تصاعد الانتهاكات بحق السجينات في إيران... حرمان وعزل وضغوط نفسية

تواجه السجينات السياسيات في إيران تضييقاً متصاعداً، إذ حُرمت أريزو أزرامسافات من الاتصال والزيارة في سجن إيفين، بينما نُقلت مهشاد كيشاني إلى السجن الانفرادي رغم انتهاء عقوبتها، وسط تحذيرات حقوقية من تصاعد العزل والضغط النفسي.

مركز الأخبار ـ تفاقمت القيود على السجينات السياسيات في إيران خلال الأشهر الأخيرة، إذ تشير مصادر حقوقية إلى تصاعد الإجراءات العقابية داخل السجون، وسط مخاوف من تحول هذه الممارسات إلى نهج يستهدف تقييد التواصل النفسي على المحتجزات.

تعرضت السجينة السياسية أريزو أزرامسافات في سجن إيفين لحرمان غير محدد المدة من الاتصال والزيارة، بعد أن غنّت ورددت شعارات احتجاجية داخل جناح النساء، وفق تقارير حقوقية، ولم يصدر بعد أي توضيح رسمي بشأن العقوبة.

ويأتي هذا الإجراء في سياق تضييق متزايد على السجينات السياسيات، حيث تُستخدم القيود على التواصل والعزل كوسيلة للضغط، وكانت أريزو أزرامسافات قد اعتُقلت سابقاً بتهمة "التعاون مع جماعة معارضة"، وتعرضت للاستجواب في الجناح 209 قبل نقلها إلى جناح النساء، وتشير منظمات حقوقية إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.

وشهدت الأشهر الأخيرة تقارير عديدة عن تزايد الضغوط على السجينات السياسيات في جناح إيفين للنساء، ومن بين القضايا التي أثارتها عائلات السجينات ومنظمات حقوق الإنسان مراراً وتكراراً، منع التواصل والزيارات والتهديد بالنقل، والقيود التأديبية، ومعاملة السجينات اللواتي يحاولن الغناء أو ترديد الشعارات أو الاحتجاج على ظروف السجن.

وحذر نشطاء حقوق الإنسان من أن استخدام الحرمان والعزل كوسيلة للعقاب أصبح جزءاً من آلية السيطرة على السجناء السياسيين وقمعهم في إيران، وهو اتجاه يقولون إنه زاد الضغط على السجينات في الأشهر القليلة الماضية.

وحتى وقت نشر هذا التقرير، لم يصدر مسؤولو سجن إيفين والسلطات القضائية أي رد رسمي على حرمان أرزو أزرامسيفات من الاتصال والزيارة.

 

"حاولت إيذاء نفسها"

وتفيد تقارير حقوقية بأن السجينة السياسية والطالبة الجامعية مهشاد كيشاني، البالغة 22 عاماً، محتجزة منذ كانون الثاني/يناير الماضي، وقد نُقلت إلى السجن الانفرادي في سجن دولت ‌آباد بأصفهان رغم انتهاء مدة عقوبتها، ما أدى إلى تدهور حالتها النفسية ومحاولتها إيذاء نفسها قبل نقلها إلى مستشفى للأمراض النفسية.

وتشير المصادر إلى أن قرار عزلها لمدة شهر جاء بتدخل من إدارة السجن، في خطوة أثارت قلق عائلتها التي حمّلت السلطات القضائية مسؤولية سلامته، وكانت قد اُعتقلت قبل الموعد الرسمي لتنفيذ حكمها بالسجن ستة أشهر، في سياق ما يصفه نشطاء بأنه جزء من حملة تضييق على الطلاب والمتظاهرين.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن استمرار الحبس الانفرادي والضغط النفسي يشكلان انتهاكاً خطيراً لحقوق السجناء السياسيين في إيران، وذلك في ظل غياب أي رد رسمي من السلطات بشأن وضعها.