تصاعد الاحتجاجات في الحسكة رفضاً لسياسات الحكومة المؤقتة تجاه اللغة الكردية
تجددت الاحتجاجات في مدينة الحسكة بعد إزالة الكتابات الكردية من مبنى القصر العدلي، حيث نظم معلمو اللغة الكردية وقفة احتجاجية أكدوا خلالها أن اللغة الكردية تمثل هوية الشعب الكردي وخطاً أحمر لا يمكن المساس به.
الحسكة ـ تشهد مدينة الحسكة ومناطق روج آفا عموماً موجة متنامية من ردود الفعل الشعبية والاحتجاجات، على خلفية ما يصفه الأهالي بسياسات الحكومة السورية المؤقتة "المعادية للغة الكردية".
تزايدت حدة المواقف خلال الأيام الأخيرة بعد إزالة الكتابات الكردية عن لوحة مبنى القصر العدلي في الحسكة، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً في الأوساط التعليمية والثقافية.
ونظّم معلمو اللغة الكردية، اليوم الثلاثاء 11 أيار/مايو، وقفة احتجاجية أمام مبنى القصر العدلي، رفعوا خلالها لافتات تؤكد على حق التعليم باللغة الأم، وتطالب بإدراج اللغة الكردية في الدستور السوري، إلى جانب التأكيد على أن "اللغة هوية لا يمكن التنازل عنها".
وأصدرت اللجنة المنظمة للوقفة بياناً رسمياً، قرأته معلمة اللغة الكردية جيندا أحمد، شددت فيه على رفض ما وصفته بمحاولات "طمس اللغة الكردية" أو الانتقاص من مكانتها في المجتمع السوري.
وجاء في البيان أن "لكل فرد الحق في الحفاظ على تاريخه وهويته، وأن احترام اللغة الكردية هو جزء من احترام التنوع الاجتماعي في سوريا". كما وصف البيان إزالة الكتابات الكردية من مبنى المحكمة بأنها "حادثة مؤلمة ومهينة للشعب الكردي"، مشيراً إلى أن اللغة الكردية أصبحت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية جزءاً أساسياً من الحياة الاجتماعية والتعليمية في المنطقة.
وأكد البيان أن "اللغة الكردية خط أحمر بالنسبة للشعب الكردي"، وأنها تمثل "تاريخ ووجود وهوية هذا الشعب"، داعياً جميع الأهالي والمؤسسات إلى التكاتف والوقوف صفاً واحداً في مواجهة السياسات التي تستهدف الهوية الثقافية. واختُتم البيان بشعار " لا حياة بدون لغة "، في إشارة إلى مركزية اللغة في الحفاظ على الوجود الثقافي والقومي.