تصاعد الأحكام القضائية ضد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في إيران

تقارير حقوقية حديثة تكشف عن تصاعد الأحكام القضائية والتضييقات الأمنية في إيران، مستهدفةً مواطنين بهائيين ومعتقلين ومعتقلات على خلفية الاحتجاجات، في إطار ما يُوصف بأنه حملة قمع ممنهجة.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران موجة جديدة من الأحكام القضائية والتضييقات الأمنية التي تستهدف مواطنين بهائيين ومعتقلين على خلفية الاحتجاجات، وفق ما تظهره تقارير حقوقية حديثة.

أصدرت محكمة الثورة في مشهد، حكماً بالسجن لمدة 22 شهراً حبساً تعزیریاً بحق المواطنة البهائية غزالة رعیت، بينما لا يزال الحكم في مرحلة الاستئناف.

وكانت غزالة رعیت قد اعتُقلت في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير 2026، بعد مداهمة مكان عملها من قبل عناصر الأمن. وبالتزامن مع الاعتقال، خضع منزلها لتفتيش دقيق، صودرت خلاله ممتلكات شخصية تعود لها. وبعد نحو شهر من الاحتجاز المؤقت، أُفرج عنها من سجن وکیل‌ آباد في مشهد بكفالة مالية.

وفي بيان صدر في الثاني والعشرين من أيار/مايو الماضي، أعلنت الجامعة البهائية العالمية عن تزايد الانتهاكات بحق المواطنين البهائيين منذ اندلاع الأحداث الأمنية في أواخر شباط/فبراير 2025.

ووثق البيان أكثر من 400 حالة انتهاك، شملت الاعتقالات، مداهمة المنازل، مصادرة الممتلكات، وفرض قيود واسعة على البهائيين في مختلف أنحاء البلاد، معتبراً ذلك جزءاً من حملة ممنهجة تستهدف هذه الأقلية الدينية.

وفي سياق متصل، نشرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا" تقريراً آخر حول صدور حكم بالسجن لمدة عامين بحق زهرا شهیدي، إحدى المعتقلات على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في سجن إيفين.

التقرير أشار إلى أن الحكم الصادر أدى إلى فقدان زهرا شهیدي لعملها، رغم كونها المعيلة الوحيدة لأسرتها، ما يضاعف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للحكم.

وقد نقلت زهرا شهیدي في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، إلى عنبر النساء في سجن إيفين. وكانت قد اعتُقلت في الأيام الأولى من الاحتجاجات بعد توقيفها في الشارع من قبل القوات الأمنية، وقضت عدة أيام في أحد مراكز الاحتجاز قبل نقلها إلى السجن.

وتشير المنظمات الحقوقية إلى أن هذه الأحكام ليست حالات فردية، بل جزء من بنية قمعية متسعة تشمل الاعتقالات، المحاكمات السريعة، مصادرة الممتلكات، وفرض قيود اجتماعية واقتصادية على المستهدفين.