تركيا تسجل 137 انتهاكاً لحرية الصحافة في عام 2025
تحتل تركيا المرتبة الثالثة في الانتهاكات ضد الصحافة بين دول الاتحاد الأوروبي والدول المرشحة، مع تسجيل 137 حالة قمع للصحفيين ووسائل الإعلام خلال 2025 وفق تقرير برنامج الاستجابة السريعة لحرية الإعلام.
مركز الأخبار ـ تواجه حرية الصحافة في تركيا تحديات كبيرة، حيث تشهد البلاد نمطاً متصاعداً من القمع ضد الإعلاميين ووسائل الإعلام المستقلة، ما يحد من قدرة الصحفيين على ممارسة مهنتهم بحرية ويعكس تراجعاً مستمراً في حرية التعبير وحرية الإعلام.
أفاد تقرير جديد صادر عن برنامج الاستجابة السريعة لحرية الإعلام (MFRR) أن تركيا شهدت 137 انتهاكاً لحرية الصحافة خلال عام 2025، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بين دول الاتحاد الأوروبي والدول المرشحة للانضمام.
وأشار التقرير إلى أن هذه الانتهاكات طالت 259 صحفياً ووسيلة إعلام، ووصفت بأنها جزء من نمط ممنهج للقمع الإعلامي، لافتاً إلى أن الانتهاكات شملت الإجراءات القانونية، العنف الجسدي، القيود التنظيمية، والتحكم الرقمي، حيث شكلت الإجراءات القانونية وحدها 70.8% من إجمالي الانتهاكات، فيما ارتفعت الضغوط التنظيمية إلى 10.2%، مقارنة بـ 2.2% في عام 2024.
كما أظهرت البيانات أن نحو نصف الحالات أي بنسبة 49.6%، شملت الاعتقال أو الاحتجاز أو السجن للصحفيين بتهم تتعلق بـ "المعلومات المضللة، الإرهاب، الإهانة أو الأمن القومي"، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 22 صحفياً تمت إدانتهم بسبب تقاريرهم، بينما تعرض عدد من الصحفيين البارزين، للاعتقال أو المحاكمة نتيجة التعليقات والتحليلات السياسية.
كما وثق التقرير 16 حادثة اعتداء جسدي و20 هجوماً لفظياً، بما في ذلك تهديدات بالقتل، و17 اعتداءً على الممتلكات، بينها هجوم مسلح على مكتب محلي لصحيفة "إيفرينسل"، محذراً من أن عدم التحقيق الفعال في هذه الحوادث يعزز شعور الإفلات من العقاب، لافتاً إلى أن الصحافة النقدية تعامل بشكل متزايد على أنها مسألة جنائية وأمنية.
انتهاكات وضغوط
واستمرت السلطات التركية في استخدام إجراءات الإقامة الجبرية والإشراف القضائي، بما في ذلك حظر السفر الدولي والمتطلبات بالتبليغ الدوري للشرطة، مما حد من حرية عمل الصحفيين على مدار العام.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الضغوط لم تقتصر على الأفراد فقط، بل امتدت إلى القدرة المؤسسية لوسائل الإعلام المعارضة، كما استهدفت هيئة تنظيم البث التركية بشكل رئيسي وسائل الإعلام المعارضة في 2025 عبر حظر البث وفرض الغرامات، محذرة من أن تكرار المخالفات قد يؤدي إلى سحب الترخيص، بما في ذلك التغطية الإعلامية للاحتجاجات.
وأظهرت السلطات التركية أيضاً زيادة حجب المواقع الإخبارية وحسابات وسائل التواصل الافتراضي، وتقييد سرعة الإنترنت أثناء الاحتجاجات، مما أدى إلى تقييد وصول الجمهور إلى المعلومات.
ويُذكر أن برنامج الاستجابة السريعة لحرية الإعلام (MFRR)، الذي أُنشئ في 2020 ويمول جزئياً من المفوضية الأوروبية، هو آلية أوروبية متخصصة في مراقبة الانتهاكات ضد حرية الصحافة والإعلام والاستجابة لها في دول الاتحاد الأوروبي والدول المرشحة للانضمام.