تركيا... 247 مكالمة استغاثة في شهر واحد والعنف النفسي يتصدر البلاغات

كشف تقرير اتحاد الجمعيات النسائية التركية لشهر آذار/مارس 2026 عن تصاعد مقلق في بلاغات العنف الأسري، إذ سجّل خط المساعدة الطارئة مئات الاتصالات التي كانت الغالبية العظمى منها من نساء، مؤكداً أن معظم الجناة كانوا من الرجال المقربين للضحايا.

مركز الأخبار ـ يعكس تزايد البلاغات المرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي في المدن التركية اتساع الفجوة بين الجهود المبذولة لحماية النساء والواقع الذي يفرض نفسه يومياً، فمع تنامي الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، تتصاعد المخاوف من أن تتحول حالات العنف إلى ظاهرة أكثر تعقيداً.

أصدر اتحاد الجمعيات النسائية التركية تقريره بعنوان "بيانات وتحليلات خط المساعدة الطارئة للعنف الأسري ـ مارس 2026"، والذي يوضح أنه خلال شهر آذار/مارس الماضي كانت معظم البلاغات الواردة إلى خط المساعدة مقدمة من نساء، مؤكداً أن العنف النفسي والجسدي شكّلا النسبة الأكبر من الحالات المبلغ عنها، وأن المعتدين كانوا في الغالب من الرجال المقربين للضحايا.

ووفقاً للتقرير، تلقى خط المساعدة الطارئة للعنف الأسري 247 مكالمة خلال الفترة من 1 إلى 31 آذار/مارس الماضي، سُجلت 62 مكالمة منها كحالات جديدة، بينما صُنفت 38 مكالمة كعنف أسري، و27 مكالمة كعنف من الأزواج، و11مكالمة لطلبات مأوى، ومكالمة واحدة كحالة طارئة، لافتاً إلى أن النساء شكلن 96.2% من ضحايا العنف، بينما شكلت الفتيات 3.8%.

الجناة رجال

وتصدّر العنف النفسي أشكال العنف التي تعرضت لها النساء بنسبة 44%، تلاه العنف الجسدي بنسبة 42.8%، وبلغت نسبة العنف الاقتصادي والجنسي 4.7%، فيما سجل العنف الاجتماعي 3.5%، أما توزيع الجناة، فكان الزوج الأكثر حضوراً بنسبة 43.2%، يليه الأزواج السابقون بنسبة 13.6%، ثم أفراد العائلة بنسبة 11.4%، في حين شكل الأصدقاء السابقون 6.8% من الحالات.

وفي توزيع المكالمات حسب المدن، احتلت إسطنبول المرتبة الأولى بـ 34 طلباً، تلتها أنقرة بـ 9 طلبات، ثم أوردو بـ 6 طلبات، وبلغ إجمالي الطلبات الواردة 22 مدينة، في المقابل لوحظ أن إجمالي المكالمات الواردة إلى خط المساعدة الطارئة للعنف الأسري بلغ 101.576مكالمة خلال الفترة من الخامس عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2007 لغاية الأول من نيسان/أبريل الجاري، وأن هذه المكالمات لم تقتصر على تركيا فحسب، بل شملت أيضاً 33 دولة مختلفة.