تقرير يكشف الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في سجن دولت آباد
كشف تقرير استقصائي عن تعرض السجناء للتعذيب الجسدي والنفسي، وظروف احتجاز لاإنسانية، وحرمان من الخدمات الطبية، مؤكداً أن بعض السجناء، بعد انتهاء الاستجوابات التي تُصاحبها التعذيب، يوقعون على إقرارٍ يُفيد بأنهم لم يتعرضوا للتعذيب.
مركز الأخبار ـ تواجه السجون الإيرانية اتهامات حقوقية متزايدة بشن انتهاكات جسيمة ضد المعتقلين، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي الممنهج، والحرمان من الرعاية الطبية، وسط مطالبات دولية بالتحقيق والمحاسبة.
كشف تقرير استقصائي نشرته وكالة إيران واير عن تعذيب جسدي ونفسي، وظروف لا إنسانية للسجينات، وحرمانهن من الخدمات الطبية في سجن دولت آباد للنساء في أصفهان، ووفقاً للتقرير الذي أُعد بناءً على مقابلات مع أقارب سجينات سياسيات ومصادر مطلعة على شؤون السجن، يوجد قسم في السجن تُطلق عليه السجينات اسم "الغرفة المظلمة" تُحتجز السجينات في هذا المكان لعدة أيام في ظلام دامس، وأيديهن مقيدة ودون ماء أو طعام أو دورات مياه.
وروت إحدى السجينات السابقات أنه بعد ساعات من التجويع، ألقى الضباط بضع مكعبات سكر ملطخة بالبول على الأرض، وأُجبرت السجينات على التقاطها بأفواههن.
ويذكر جزء آخر من التقرير تعليق السجينات من أقدامهن، وضربهن بأرجل الكراسي والأحذية، وكسر عظامهن أثناء الاستجواب، وبث أصوات التعذيب عبر قنوات التكييف إلى الزنازين الأخرى للضغط النفسي على السجينات.
وبحسب التقرير، يُطلب من بعض السجناء بعد انتهاء الاستجواب، التوقيع على إقرارٍ بعدم تعرضهم للتعذيب، لافتاً إلى تفاصيل تعذيب الشقيقتين ترانه ورومينا رحيمي، اللتين اعتُقلتا على خلفية الاحتجاجات.
ووفقاً للتقرير كانت الإصابات الجسدية بالغة لدرجة أن والدتهما لم تتمكن من التعرف عليهما عند لقائهما لأول مرة، مؤكداً أن سمية أفشار تعرضت للتعذيب أمام ابنها علي رضا سيباهي، وأن علي رضا تعرض للضغط أمام والدته لانتزاع اعتراف منهما ليتم فيما بعد إعدامه ولا تزال والدته في السجن.
ويشير التقرير أيضاً إلى اكتظاظ شديد في الأجنحة العامة، ونقص في المرافق الصحية، وسوء التغذية، ففي بعض الأحيان تستوعب الغرف التي تتسع لـ 24 شخصاً ما يصل إلى 67 سجيناً، وعلى الرغم من مرض بعض السجناء، غالباً ما تُقابل طلبات نقلهم إلى المراكز الطبية بالرفض.