تقرير: جرائم إسرائيل في غزة لم يسبق له مثيل في التاريخ
كشف تقرير جديد لمنظمة هيومن رايتس ووتش، أن إسرائيل ارتكبت طول عام 2025 جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في كل من غزة والضفة الغربية، ما يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية متمثلة بالإبادة الجماعية للسكان لاسيما في غزة.
مركز الأخبار ـ ارتكبت القوات الإسرائيلية انتهاكات بحق السكان في غزة والضفة الغربية من تهجير وإبادة جماعية للسكان، إضافة إلى عنف المستوطنين الذي بلغ أعلى مستوى منذ 18 عاماً.
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي الصادر اليوم الأربعاء الرابع من شباط/فبراير، أن إسرائيل ارتكبت طوال عام 2025 جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية، أسفرت عن مقتل وإصابة وتهجير مئات الآلاف من السكان، وذلك في ظل تواطؤ أمريكي.
وفي تقريرها لرصد أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة حول العالم، قالت المنظمة إن جرائم إسرائيل في 2025 وقعت على نطاق "لم يسبق له مثيل في التاريخ القريب لإسرائيل وفلسطين"، ففي قطاع غزة بعد خرق القوات الإسرائيلية في 18 آذار/مارس 2025 لوقف إطلاق النار الذي دخل حينها حيز التنفيذ مطلع العام، قتلت إسرائيل أكثر من 13 ألف و500 فلسطيني حتى تشرين الأول/أكتوبر الماضي الذي بدأ فيه اتفاق وقف إطلاق النار الثاني، وفقاً لوزارة الصحة بالقطاع.
ورجحت هيومن رايتس ووتش في "التقرير السنوي 2026" أن أعداد القتلى الفلسطينيين خلال العام الماضي جراء الجرائم الإسرائيلية، هو أكثر مما تقدره وزارة الصحة في غزة، خاصةً أن أعدادها للضحايا لا تشمل من دفن تحت الأنقاض أو من قضي جراء الأمراض والجوع والعطش.
وأشار التقرير إلى أنه من بين الجرائم التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في غزة العام الماضي، فرض حصار استمر لمدة 11 شهر، منعت خلالها دخول المساعدات الغذائية، مما أدى إلى انتشار المجاعة في غزة ومحيطها ومقتل المئات جوعاً، فضلاً عن مقتل المئات خلال انتظار مساعدات ما كانت تعرف باسم "منظمة غزة الإنسانية".
وأكدت المنظمة في تقريرها أن حرمان إسرائيل السكان في غزة من المياه يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية متمثلة بالإبادة، لأن ذلك أدى إلى انتشار كارثة صحية بين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات مكتظة تنقصها أساسيات العيش، مشددةً على أن تهجير السلطات الإسرائيلية لآلاف الأشخاص من سكان مدينة غزة في أيلول/ سبتمبر الماضي، يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، لا سيما مع تكرار إسرائيل لأوامر تهجير سكان القطاع خلال شهور الحرب.
واعتبرت المنظمة أن تدمير القوات الإسرائيلية لنحو 80% من أبنية غزة، فضلاً عن تدمير جميع مدارس القطاع تقريبا، يرقى إلى تطهير عرقي، لأنه جعل القطاع غير صالح للعيش، لافتاً إلى أن استهداف إسرائيل المتعمد للصحفيين والأطباء والمسعفين، يعد كله من الجرائم التي واصل الاحتلال ارتكابها، وكذلك قصف المراكز الصحية والمستشفيات وسيارات الإسعاف.
جرائم بالضفة
وفي الضفة الغربية كذلك، وثق التقرير الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، حيث أفاد أنه في عام 2025 ارتكبت إسرائيل جرائم حرب وتطهير عرقي، شملت إفراغ 3 مخيمات في شمال الضفة (جنين وطولكرم ونور شمس) من سكانها مما تسبب بنزوح أكثر من 32 ألف مدني وهو ما يعد أكبر نزوح في الضفة منذ عام 1967.
وشملت جرائم إسرائيل في الضفة الغربية قتل قرابة 182 مدنياً خلال العام الماضي، ووضع قيود على حرية التنقل في ظل مواصلة بناء جدار الفصل العنصري، وفقاً لما جاء في التقرير.
وعن هجمات المستوطنين وتزايد الاستيطان، أكد التقرير أن عنف المستوطنين بلغ أعلى مستوى منذ 18 عاماً، وسط مواصلة السلطات الإسرائيلية نهجها بالسماح لهذا العنف والموافقة على مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن نهجها بالسماح لهذا العنف والموافقة على مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات بالضفة.