تقرير حقوقي يوثق 382 انتهاكاً بحق المحامين والمحاميات في صنعاء
توزعت حالات الانتهاكات التي طالت المحامين والمحاميات في العاصمة صنعاء، بين حالات اختطاف، إخفاء قسري، اعتداء جسدي ولفظي، نهب الممتلكات وغيرها.
مركز الأخبار ـ وثق تقرير حقوقي صادر عن منظمة "دي يمنت" للحقوق والتنمية، اليوم الأحد 15 شباط/فبراير، 382 انتهاكاً منسوباً للحوثيين ضد محامين ومحاميات في أمانة العاصمة صنعاء خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2023 وحتى كانون الأول/ديسمبر 2025.
ذكر تقرير منظمة "دي يمنت" أن عدد الانتهاكات بحق المحامين الرجال بلغ 296 حالة (77%)، مقابل 86 حالة (23%) بحق المحاميات، وهي نسبة اعتبرها التقرير مؤشراً على استمرار تعرض النساء العاملات في المهنة لأشكال متعددة من الانتهاكات.
حمل التقرير عنوان "محامون تحت القمع" وجرى إشهاره في ندوة قانونية وحقوقية أقيمت في مأرب سلطت الضوء على انتهاكات الحوثيين بحق المحامين والمحاميات في أمانة العاصمة صنعاء، وما تمثله من تقويض خطير لمنظومة العدالة وسيادة القانون.
حالات الانتهاكات
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات توزعت بين 12 حالة اختطاف و7 حالات إخفاء قسري، إضافة إلى 83 حالة اعتداء جسدي ولفظي وإصابات، وهي أرقام وصفها التقرير بأنها "اعتداءات مباشرة" على السلامة الشخصية للمحامين.
ووثق التقرير 115 حالة تهديد وتحريض، قال إنها شكلت النسبة الأعلى من إجمالي الانتهاكات بواقع 30%، في حين بلغت حالات الطرد من قاعات المحاكم 98 حالة بنسبة 26% من إجمالي الحالات المرصودة.
كما وثق 55 حالة منع من الترافع بنسبة 14%، إلى جانب 6 حالات اقتحام منازل، وحالتي نهب ممتلكات، و5 حالات تعذيب ومعاملة قاسية، والتي تُعد من أخطر الانتهاكات التي طالت المحامين، لارتباطها المباشر بجرائم محظورة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
التوزيع الزمني
وعلى مستوى التوزيع الزمني، بلغ عدد الانتهاكات في عام 2023 نحو 135 انتهاكاً، مقابل 88 انتهاكاً في عام 2024، قبل أن تعود للارتفاع في عام 2025 إلى 159 انتهاكاً، وهو أعلى معدل خلال فترة الرصد.
وأشار التقرير إلى أن المقارنة الرقمية تظهر انخفاضاً بنسبة 34.8% في عام 2024 مقارنة بعام 2023، أعقبه ارتفاع حاد بنسبة 80.7% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، بما يعكس تصاعداً لافتاً في وتيرة الانتهاكات.
كما بيّن التقرير ارتفاعاً إجمالياً في الانتهاكات ضد المحامين بنسبة 17.8% في عام 2025 مقارنة بعام 2023، في نمط وصفه التقرير بأنه يشير إلى تراجع تكتيكي مؤقت أعقبه تصعيد ملحوظ في الانتهاكات.
وشدد التقرير على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لكافة أشكال التضييق والتهديد والملاحقة والاعتقال التعسفي بحق المحامين والمحاميات، وضمان ممارستهم لمهنتهم بحرية وأمان، وفقاً للمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من الأمم المتحدة (1990).
وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المحامين المحتجزين تعسفياً في العاصمة صنعاء، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وجبر الضرر المترتب على احتجازهم.