تقرير حقوقي يكشف تصاعد الانتهاكات وانعدام الشفافية في سجن قزل حصار

في تقرير جديد كشف المركز الإيراني لحقوق الإنسان عن تصاعد الضغوط وانعدام الشفافية في سجن قزل حصار، وذلك بعد نقل معتقلين إلى السجن الانفرادي دون توضيحات وتنفيذ أحكام إعدام متعددة، ما أثار مخاوف بشأن ظروف الاحتجاز واحترام حقوق السجناء.

مركز الأخبار ـ تشهد أوضاع السجون في إيران تزايداً في الجدل الحقوقي، مع تكرار التقارير التي تسلّط الضوء على ممارسات مثيرة للقلق داخل عدد من مراكز الاحتجاز، وفي مقدمتها سجن قزل حصار، الذي يثير تساؤلات بشأن مدى التزام السلطات بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

أصدر المركز الإيراني لحقوق الإنسان اليوم الجمعة العاشر من نيسان/أبريل تقريراً جديداً تناول فيه تصاعد الضغوط وانعدام الشفافية بشأن أوضاع السجناء في سجن قزل حصار خلال الأسابيع الأخيرة.

وبحسب ما ورد في التقرير، فإن عدداً من السجناء نُقلوا من الأجنحة العامة إلى السجن الانفرادي حيث يُحتجزون لعدة أيام متتالية من دون أي توضيح رسمي، الأمر الذي أثار مخاوف جدية بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية.

وأشار التقرير إلى أنّ عمليات النقل إلى السجن الانفرادي تتزامن في كثير من الأحيان مع تنفيذ أحكام الإعدام، وهو نمط متكرر يُنظر إليه على أنه يزيد من الضغط النفسي على السجناء ويحدّ من قدرتهم على التواصل مع العالم الخارجي.

وأوضح أنه خلال الفترة نفسها نُفّذت عدة أحكام إعدام في وقت قصير، وبعد ذلك أُعيد بعض السجناء إلى أجنحتهم، في حين لا يزال آخرون في السجن الانفرادي من دون نشر أي معلومات حول وضعهم أو ظروف احتجازهم.

وأكد أن مرور أكثر من عشرة أيام على تنفيذ الإعدامات لم يترافق مع تسليم جثامين المحكوم عليهم إلى ذويهم، ما أدى إلى حالة من القلق وعدم اليقين لدى العائلات، خاصة في ظل غياب المعلومات حول أماكن وجود الجثامين أو مواقع دفنها.

وخلص التقرير إلى أن استمرار العزل الانفرادي، وتزامن الإعدامات، وغياب المعلومات عن السجناء وعائلاتهم يشكل صورة مقلقة عن الأوضاع داخل السجن، ويثير تساؤلات جدية بشأن معايير المعاملة واحترام حقوق السجناء.