تقرير حقوقي: إيران أعدمت 67 شخصاً خلال شهر بينهم امرأتان

أكدت منظمة هنغاو لحقوق الإنسان، أن السلطات الإيرانية أعدمت 67 شخصاً خلال شهر تموز/يوليو، بينهم امرأتان و9 سجناء سياسيين، مشيرةً إلى أن معظم عمليات الإعدام جرت بعيداً عن الإعلان الرسمي، وسط انتقادات متزايدة لسجل طهران في مجال حقوق الإنسان.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران منذ سنوات انتقادات متواصلة من المنظمات الحقوقية الدولية بسبب ارتفاع معدلات تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما بحق السجناء السياسيين وأفراد الأقليات العرقية والدينية.

كشفت منظمة هنغاو لحقوق الإنسان في تقريرها الشهري، عن تصاعد وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، مؤكدة أن السلطات الإيرانية أعدمت 67 شخصاً خلال شهر تموز/يوليو الفائت، بينهم امرأتان و9 سجناء سياسيين، في وقت أشارت فيه إلى استمرار تنفيذ الإعدامات بسرية وحرمان عدد من المحكومين من حقوقهم الأساسية قبل تنفيذ الأحكام.

ووفقاً للتقرير، فإن المرأتين اللتين نُفذ بحقهما حكم الإعدام هما ستايش محمد بور، المنحدرة من مدينة جهرم في محافظة كهكيلويه بوير أحمد والتي كانت محتجزة في سجن شيراز، وأعظم كرامي، المولودة في مدينة ياسوج التابعة للمحافظة ذاتها، والتي أُعدمت داخل سجن ياسوج.

وأكدت منظمة هنغاو أن السلطات الإيرانية لم تكشف رسمياً سوى عن 8 حالات إعدام فقط من أصل 67 عملية إعدام نُفذت خلال الشهر، أي ما يعادل نحو 12 في المئة من إجمالي الحالات، فيما جرت بقية الإعدامات بعيداً عن الإعلان الرسمي.

وأضاف التقرير أن سبعة سجناء أُعدموا سراً دون إبلاغ عائلاتهم مسبقاً أو منحهم فرصة الزيارة الأخيرة، في حين نُفذ حكم الإعدام بحق سجينين في أماكن عامة، في خطوة تقول منظمات حقوقية إنها تهدف إلى بث الخوف في المجتمع.

وفيما يتعلق بالسجناء السياسيين، أوضح التقرير أن السلطات الإيرانية أعدمت خلال تموز/يوليو ما لا يقل عن تسعة سجناء سياسيين ودينيين، بينهم معتقلون على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير وانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، وذلك بعد إدانتهم بتهم من بينها "المحاربة" و"التجسس" واتهامات أمنية أخرى.

وبيّن التقرير أن الذين أُعدموا ينتمون إلى قوميات متعددة، إذ بلغ عدد الفرس 22 شخصاً، والكرد 10 أشخاص، والأذريين 10 أشخاص، واللور 6 أشخاص، والبلوش 5 أشخاص، والجيلكيين 5 أشخاص، والتركمان شخصين، إضافة إلى عربي واحد وأفغاني واحد، فيما تعذر تحديد الهوية العرقية لخمسة من المعدومين.

وتأتي هذه الإعدامات، بحسب المنظمة، في ظل استمرار الانتقادات الدولية لسجل حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما ما يتعلق باستخدام عقوبة الإعدام بحق السجناء السياسيين والمعارضين، إضافة إلى تنفيذ أحكام بحق أشخاص كانوا قاصرين عند ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، وسط مطالبات متكررة بوقف هذه الممارسات والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.