تقرير حقوقي: إعدام 68 امرأة في إيران خلال عام واحد
كشف التقرير السنوي لانتهاكات حقوق الإنسان عن إعدام ما لا يقل عن 68 امرأة في إيران خلال عام واحد، في مؤشر خطير على تفاقم العنف الممنهج ضد النساء في البلاد.
مركز الأخبار ـ أكدت منظمات حقوقية على أن المنظومة القانونية والاجتماعية في إيران تكرس التمييز ضد المرأة وتحد من قدرتها على الحصول على الحماية القانونية والدفاع عن نفسها.
كشف التقرير السنوي لانتهاكات حقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 68 امرأة أُعدمن في إيران خلال عام واحد، في وقت تؤكد فيه منظمات حقوقية أن هذه الأرقام تعكس بنية قانونية واجتماعية تُكرّس التمييز ضد النساء وتعرضهن للعنف والموت.
ووفقاً لمنظمات حقوق الإنسان، سجلت إيران خلال العام الماضي أعلى معدل لإعدام النساء في العالم، وتظهر مراجعة ملفات الإعدامات أن عدداً كبيراً من النساء اللواتي نُفذ بحقهن الحكم كن ضحايا العنف الأسري، والزواج القسري في سن مبكرة، والفقر، أو قضايا مرتبطة بالمخدرات.
وتقول ناشطات حقوق المرأة إن النظام القضائي والقوانين السارية في إيران تعرف المرأة باعتبارها تابعة ومهمشة، ما يحد من قدرتها على الحصول على حق الطلاق، والحماية القانونية، والدفاع عن نفسها. ويشير خبراء إلى أن هذه القيود دفعت كثيراً من النساء اللواتي عشن سنوات طويلة في بيئات عنيفة إلى ارتكاب أفعال دفاعية عن النفس أو عن أطفالهن، ليواجهن لاحقاً اتهامات بالقتل تنتهي في كثير من الأحيان بالإعدام.
كما أن نسبة ملحوظة من النساء اللواتي أُعدمن كن زوجات قاصرات ارتكبن جرائم تحت ضغط نفسي واجتماعي شديد ناجم عن الزواج القسري، أما النساء المتهمات في قضايا المخدرات فغالبيتهن من أفقر الفئات الاجتماعية، وكثيرات منهن وقعن ضحايا للإتجار بالبشر أو الاستغلال الأسري.
ويحذر محامون وناشطون اجتماعيون من أن استمرار هذا النهج لا يعكس فقط عنفاً مؤسسياً موجهاً ضد النساء، بل يشكل أيضاً تهديداً خطيراً لحقوق الإنسان والعدالة في إيران، ويؤكدون أن الوضع يتطلب إصلاحات قانونية عاجلة وتوفير آليات حماية فعّالة للنساء المعرضات للعنف.
والجدير بالذكر أن التقرير يوثق حالات الإعدام خلال ما بين 21 آذار/مارس 2025 و21 آذار/مارس 2026، أي على مدى عام واحد.