تقرير: هجمات إلكترونية متصاعدة تستهدف الصحفيات حول العالم

أظهر تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تصاعداً مقلقاً في العنف الرقمي الموجه ضد الصحفيات حول العالم، محذّراً من أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في تضاعف التهديدات وآثارها النفسية على العاملات في هذا المجال.

مركز الأخبار ـ يشكّل العنف الرقمي الموجه ضد الصحفيات تحدياً متصاعداً يهدد حرية الإعلام وسلامة العاملات في الحقل الصحفي، إذ تتعرض العديد منهن لحملات منظمة من التهديد والتحريض والتشهير عبر المنصات الرقمية، في ظل غياب تشريعات رادعة تضمن بيئة إعلامية آمنة للنساء.

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) في تقرير جديد بأن ظاهرة التنمر الإلكتروني ضد الصحفيات تشهد ارتفاعاً مقلقاً، مع تزايد آثارها النفسية الخطيرة على العاملات في المجال الإعلامي.

وأوضحت الأمم المتحدة، الأمس الخميس 30 نيسان/أبريل، أن العنف الرقمي الموجه ضد الصحفيات قد تضاعف في الفترة الأخيرة، محذرةً من أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة حجم التهديدات وتعقيدها.

وأشار التقرير إلى أن نسبة الشكاوى التي قدمتها الصحفيات ضد إدارة الشرطة قد تضاعفت مقارنةً بعام 2020، لتصل إلى 22 %، ولوحظ أن واحدة من كل أربع نساء عانت من الاكتئاب والقلق نتيجةً لهذا العنف، مما دفع 45% من الصحفيات إلى الحد من نشاطهن على منصات التواصل الافتراضي.

وقالت الهيئة إن 12% من الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان قد تم نشر صورهن الخاصة دون موافقتهن، وأن 6% منهن وقعن ضحايا لتقنية التزييف العميق (Deepfake) التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في الصور والأصوات، وقد تم التأكيد على أن هذا يٌنظر إليه على أنه محاولة لإسكات النساء في الحياة العامة وتشويه سمعتهن المهنية والشخصية.

وحذر مكتب الأمم المتحدة للمرأة، من أن الذكاء الاصطناعي قد سهل تدهور وتآكل الحقوق المكتسبة للمرأة، مشيراً إلى أنه في الوقت نفسه تلجأ قرابة 22 % من الصحفيات إلى الصمت في عملهن المهني لحماية أنفسهن من الهجمات المنظمة في البيئة الرقمية.

وشددت الهيئة على ضرورة سن قوانين صارمة لمنع التنمر الإلكتروني، لافتةً إلى إنه مع وجود أقل من 40% من الدول التي لديها قوانين حماية، يجب على المنصات الرقمية أن تستجيب بحساسية لهذه الأزمة.

وفي وقت سابق حذرت منظمات حقوق الإنسان واليونسكو من أنه بسبب انعدام الحماية القانونية، فإن ما يقارب من مليار و800 مليون امرأة حول العالم يواجهن تهديدات إلكترونية ويتركن دون حماية.