تقرير أممي: طالبان تحرم النساء من حقوقهن وتفرض قيوداً واسعة على الحريات

كشفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن سلسلة القوانين التي أصدرتها السلطات الأفغانية خلّفت آثاراً مدمّرة على السكان، حيث تصاعدت الضغوط على النساء والصحفيين ومختلف الفئات، فيما تستمر عمليات الإعدام دون توقف.

مركز الأخبار ـ منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان، أصدرت السلطات العديد من القوانين التي قيّدت حركة النساء، ومنعتهن من المشاركة في الحياة العامة، وانتهت بحرمانهن من حقهن في التعليم.

أصدرت منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تقريراً مقلقاً للغاية حول الأوضاع في أفغانستان، محذرةً من أن حياة عامة الناس ولا سيما النساء، قد تدهورت بشكل كبير في ظل الحكم الفعلي لحركة طالبان، وقُدِّم التقرير الذي يغطي الفترة من آب/أغسطس2025 إلى كانون الثاني/يناير 2026في اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. 

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن سلسلة من القوانين التي أصدرتها السلطات الحاكمة منذ عام 2021 كان لها "تأثير مدمر" على الناس وخاصة النساء.

وأظهر التقرير أن النساء أُقصين بشكل شبه كامل من الحياة العامة، إذ مُنعن من مواصلة التعليم بعد الصف السادس وحُرمن من التعليم العالي، كما فُرضت عليهن قيود واسعة على العمل والتنقل في الأماكن العامة، وفي الوقت نفسه، أُبلغت الموظفات الحكوميات اللواتي أُجبرن على البقاء في منازلهن منذ سيطرة طالبان في آب/أغسطس 2021، وتلقّي رواتب مخفّضة لا تتجاوز 5000 أفغاني شهرياً، بأنه اعتباراً من كانون الثاني/ يناير 2026 ستُوقف رواتبهن نهائياً، ما يعني فصلهن فعلياً من الخدمة.

وفي تقييد آخر للمعرفة وحرية التعبير، أشار التقرير إلى أن حركة طالبان أزلت الكتب التي ألفتها النساء من رفوف المكتبات بما في ذلك المكتبات الجامعية في بعض المحافظات، بغض النظر عن الموضوع أو جنسية المؤلفة، كما حُظر تدريس حقوق الإنسان ودراسات النوع الاجتماعي بشكل صريح.

وأشار التقرير إلى أن هذا الإجراء تم تنفيذه بأقل قدر من الشفافية، ودون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، ودون أي تدابير تعويضية، مضيفاً أن استمرار العقوبات مثل الإعدام العلني والجلد، حيث تم تنفيذ ما لا يقل عن 12 عملية إعدام علني في أفغانستان منذ عام 2021.

ووفقاً للمنظمة، فإن القيود المفروضة على وسائل الإعلام مستمرة أيضاً، ويواجه الصحفيون اعتقالات تعسفية وقيوداً على أنشطتهم، مؤكداً أن حوالي 21.9 مليون شخص في أفغانستان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وهو وضع تفاقم بسبب الجفاف وانخفاض المساعدات الدولية والعودة واسعة النطاق للاجئين.

وفي وصفه للوضع الحالي، قال المسؤول الأممي "أصبحت أفغانستان مقبرة لحقوق الإنسان"، ودعت منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات إلى إلغاء جميع المراسيم التمييزية، واستعادة حق المرأة في التعليم والعمل، ووقف تنفيذ عقوبة الإعدام.