تقرير: الحوثيين ارتكبوا آلاف الانتهاكات في مدينة الحديدة خلال عام 2025
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عن تسجيل آلاف الانتهاكات المرتكبة من قبل الحوثيين في مدينة الحديدة خلال عام 2025 مما حول المدينة إلى بؤرة للخطر والرعب المستمر للمدنيين.
مركز الأخبار ـ تمثل انتهاكات الحوثيين ضد المدنيين في مدينة الحديدة صورة مقلقة لما يتعرض له السكان من معاناة وصعوبات يومية، وتصاعدت التقارير التي توثق تلك التجاوزات، ما بين الاعتقال التعسفي واستهداف المنازل والبنية التحتية الأساسية، مما يعمّق من معاناة المواطنين ويزيد الوضع الإنساني سوءاً.
في تقرير موسع بعنوان "الحديدة… دروع بشرية في حديقة الموت"، كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم الجمعة 20 شباط/فبراير، عن تسجيل آلاف الانتهاكات المرتكبة من قبل الحوثيين في مدينة الحديدة خلال عام 2025، مما حول المدينة إلى بؤرة للخطر والرعب المستمر للمدنيين.
ووثق التقرير ما مجموعه 4.868 انتهاكاً، شملت مجموعة واسعة من الجرائم الخطيرة، أبرزها القتل خارج نطاق القانون، والإصابات الناتجة عن القصف والألغام، وحالات الاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب، والتصفية داخل السجون، بالإضافة إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية، والتجنيد الإجباري، والتهجير القسري وتدمير البنية التحتية، ونهب الممتلكات العامة والخاصة.
كما كشفت الشبكة في تقريرها، عن 262 حالة قتل من بينها 51 طفلاً و37 امرأة، كما سجلت 225 إصابة مدنية، منهم 47 طفلاً و40 امرأة، وتسببت الألغام وحدها بمقتل نحو 80 مدنياً بينهم 19 طفلاً و8 نساء، وإصابة 66 آخرين.
ووفقاً للتقرير شهدت مديريات حيس والخوخة والتحيتا والدريهمي قصفاً شبه يومي بالقذائف والمدفعية، مما أوجد حالة ذعر دائم بين السكان.
حالات الأختفاء القسري
وعلى صعيد الحريات الشخصية، وثق التقرير 2.304 حالات اعتقال واختطاف، تضمنت 274 حالة إخفاء قسري، و38 حالة تعذيب، و21 حالة استغلال كدروع بشرية، و9 حالات تصفية داخل السجون، و11 حالة وفاة، بسبب الإهمال الطبي، بالإضافة إلى إنشاء 72 سجناً سرياً.
وحول ما يخص الممتلكات والأعيان المدنية، سجل التقرير1.024, انتهاكاً شمل تضرر 842 منزلاً وأضراراً في منشآت صناعية ومؤسسات أهلية ومحال تجارية، وشملت الانتهاكات أيضاً 1.354 حالة مداهمة واقتحام، و131 مصادرة للأموال، و23 تفجيراً للمنازل، و9 تفجيرات لجسور عامة، بالإضافة إلى نهب 98 مركبة خاصة، و64 انتهاكاً لدور العبادة، واستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والممنوعات.
وحثت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات ضاغطة لوقف هذه الممارسات الممنهجة، مطالبةً بإطلاق سراح المعتقلين والمخفيين قسرياً، وفرض عقوبات على القيادات المتورطة، ودعم جهود نزع الألغام، وإحالة الجرائم الجسيمة إلى الآليات الأممية المختصة، وإنشاء قاعدة بيانات دولية للضحايا لدعم مسار العدالة الانتقالية.
وأكدت في ختام تقريرها على أن استمرار الإفلات من العقاب يغذي تكرار الانتهاكات ويزيد من معاناة المدنيين، مشددةً على أن حماية سكان الحديدة يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً صارماً وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان.