تقرير: أكثر من 35 ألف حالة عنف جنسي ضد الأطفال في الكونغو خلال 9 أشهر
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في تقرير جديد، من أنّ العنف الجنسي ضد الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية بات ظاهرة متجذّرة ومنهجية، بعدما سجّلت أكثر من 35 ألف حالة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
مركز الأخبار ـ تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يتعرض الأطفال بشكل متزايد للعنف الجنسي الممنهج، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعصف بالبلاد بسبب ضعف أنظمة الدعم وانعدام الأمن.
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر، في تقرير جديد لها أنّ العنف الجنسي ضد الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبحت ظاهرة متجذّرة ومنهجية، موضحة أنّ هذه الانتهاكات موثّقة في مختلف المدن والبلدات، بما في ذلك المناطق البعيدة عن بؤر النزاع المسلّح.
وقالت المنظمة إنها سجلت أكثر من 35 ألف حالة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مشيرةً إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير نتيجة الخوف من الإبلاغ، والوصم الاجتماعي، إضافة إلى انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أنّ الأعداد الموثّقة لحالات العنف الجنسي ضد الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات، إذ يُرجَّح أن تكون الأرقام أعلى بكثير بسبب الخوف والوصم الاجتماعي وانعدام الأمن وضعف الوصول إلى الخدمات، ما يمنع الكثير من الناجين من الإبلاغ أو طلب المساعدة.
وكشف التقرير أنّ معظم هذه الحالات تتركز في شمال كيفو وجنوب كيفو وإيتوري، فيما سُجّلت أيضاً أعداد كبيرة في العاصمة كينشاسا وإقليم كاساي.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، إن الفتيات المراهقات هن الأكثر تضرراً، إلى جانب تعرض الفتيان والأطفال ذوي الإعاقة لمخاطر متزايدة، محذرةً من أن نقص التمويل أدى إلى تقليص أو إغلاق العديد من برامج الحماية، داعيةً إلى استجابة عاجلة تشمل حماية الأطفال، وتوسيع خدمات الدعم، ومحاسبة الجناة، وضمان التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي.