تقرير: 5.4 ملايين شخص أجبروا على الفرار من العنف والاضطهاد في عام 2025

أكد تقرير أممي جديد أن ملايين الأشخاص نزحوا خلال العام الماضي نتيجة العنف والاضطهاد، رغم تسجيل أول تراجع في مستويات النزوح القسري عالمياً منذ أكثر من عقد، وسط تحذيرات من بقاء الأعداد عند مستويات مرتفعة.

مركز الأخبار ـ لا تزال تداعيات النزوح حول العالم تلقي بظلالها الثقيلة على المجتمعات والدول، إذ تتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية مع استمرار موجات الفرار من مناطق الصراع والكوارث. وتشير تقارير إلى أن النزوح بات يهدد الاستقرار الاجتماعي ويعمّق فجوات التنمية.

شهد العام الماضي أول تراجع في مستويات النزوح القسري حول العالم منذ أكثر من عشر سنوات، وفق تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الخميس 11حزيران/يونيو، مؤكداً أنه رغم هذا الانخفاض، لا تزال الأعداد مرتفعة على نحو لا يمكن قبوله.

وأوضح التقرير أن 5.4 ملايين شخص اضطروا خلال العام الماضي إلى الفرار من العنف والاضطهاد، وفي المقابل، تسارعت وتيرة العودة الطوعية، حيث عاد 14.7 مليون نازح إلى بلدانهم أو مناطقهم الأصلية، بينهم 4.4 ملايين لاجئ و10.3 ملايين نازح داخلياً مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في العودة إلى أفغانستان والسودان وسوريا.

واعتُبرت هذه الأرقام ثاني أعلى معدل لعودة اللاجئين منذ بدء تسجيل البيانات قبل ستة عقود، ورغم أن كثيرون عادوا في ظروف معيشية صعبة وضغوط متزايدة.

كما أظهر التقرير انخفاض عدد اللاجئين عالمياً بنسبة 3 % ليصل إلى 41.6 مليون شخص، إضافة إلى حصول نحو 46 ألفاً من عديمي الجنسية على جنسية 24 دولة مختلفة.

ودعا المفوض السامي لشؤون اللاجئين، المجتمع الدولي إلى دعم مبادرة جديدة تهدف إلى إنهاء حالات النزوح الممتدة وتعزيز قدرة اللاجئين على الاعتماد على أنفسهم، مؤكداً أن النزوح يبدأ غالباً كوسيلة للنجاة، لكنه قد يتحول إلى واقع دائم ما لم تُقدم حلول مستدامة تتجاوز المساعدات الإنسانية.

وشدد على أن العودة الطوعية تبقى الحل الأمثل لأزمات اللجوء، وأن تسوية النزاعات الكبرى ستتيح لملايين اللاجئين العودة بأمان وكرامة، كما دعا إلى دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية بما يشمل التعليم والرعاية الصحية والخدمات المالية وسوق العمل، لما لذلك من أثر في تعزيز فرص الدخل والمساهمة في الاقتصادات المحلية.

وأكد المفوض السامي ضرورة زيادة الاستثمارات في الدول المضيفة التي تتحمل ضغوطاً متزايدة، وتوسيع الحلول المتاحة للاجئين مثل إعادة التوطين ولمّ الشمل وتصاريح العمل والمنح الدراسية، مشيراً إلى أن اللجوء والحماية حقّان أساسيان ينقذان الأرواح، محذراً من استمرار بقاء ملايين الأشخاص عالقين لسنوات دون فرص حقيقية لإعادة بناء حياتهم.