تكدس كبير للنزيلات في سجن الضعين وسط أوضاع إنسانية متردية
يواجه مئات المحتجزين والنزيلات في سجون إقليم دارفور الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع ظروفاً إنسانية قاسية، وسط تدهور حاد في الأوضاع الصحية والغذائية، واكتظاظ غير مسبوق في سجن النساء بالضعين.
السودان ـ تصاعدت المخاوف الحقوقية بشأن سلامة مئات المحتجزين في السجون الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع في السودان، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات واسعة طالت النساء والرجال، في ظل غياب الرقابة القضائية، فضلاً عن التدهور الحاد للاحتياجات الإنسانية الأساسية.
كشفت مصادر لوكالتنا، عن تفاقم معاناة النزيلات داخل سجن النساء في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، في ظل اكتظاظ غير مسبوق وتدهور حاد في الأوضاع الصحية والغذائية.
وأشارت إلى أن سجن النساء في الضعين يضم نحو 164 نزيلة يعشن ظروفاً إنسانية معقدة، لافتة إلى أن أعدادهن في تزايد مستمر منذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، دون تقديمهن للمحاكمة.
وأوضحت أن إدارة السجن دأبت على ترحيل النزلاء من الرجال إلى سجون مدينة نيالا، لا سيما المعتقلين بتهم "التخابر مع الجيش السوداني" أو التواصل مع جهات تعتبرها قوات الدعم السريع معادية لها، أو مع "مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني"، في حين لا تشمل عمليات الترحيل النساء.
ويقبع مئات النزلاء من الجنسين والمعتقلون في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع بإقليم دارفور في ظروف قاسية، حيث يحتجزون لفترات طويلة دون توجيه تهم واضحة أو إحالتهم للقضاء.
وتعاني سجون ولايتي شرق وجنوب دارفور من اكتظاظ متزايد منذ بداية الصراع، تزامناً مع توسع حملات الاعتقال التي تنفذها استخبارات الدعم السريع، والتي طالت مدنيين وتجاراً وموظفين عامين بذريعة التواصل مع الجيش السوداني أو مخالفة توجيهاتها الاقتصادية، وسط غياب كامل للرقابة القضائية والحقوقية.