تجمع نساء زنوبيا: قمع التظاهرات انتهاك لحق التعبير الحر عن الآراء والمطالب
ندّد تجمع نساء زنوبيا بالقمع الذي طال التظاهرات السلمية في الساحل السوري وعدد من المدن، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق السوريين والسوريات في التعبير الحر عن آرائهم ومطالبهم المشروعة.
مركز الأخبار ـ شهد الساحل السوري خلال الأيام الأخيرة تصعيداً خطيراً تمثّل في قمع التظاهرات التي خرجت للتعبير عن مطالب مدنية، وسط تقارير عن انتهاكات واسعة لحقوق المحتجين، وقد أثارت هذه الأحداث موجة من التنديد من المنظمات والفعاليات المدنية التي حذرت من استخدام القوة ضد المدنيين.
أصدر تجمع نساء زنوبيا اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر، بياناً حول الأحداث التي يشهدها الساحل السوري جاء فيه "في ظلّ الأحداث المتسارعة والتصعيد الخطير الذي تشهده بعض المناطق السورية، ولا سيما ما رافق التظاهرات السلمية في الساحل وحمص وحماة من قمع وانتهاكات، أننا في تجمع نساء زنوبيا نؤكد رفضنا لكل الممارسات التي من شأنها جرّ البلاد نحو مزيد من التوتر والانقسام، أو دفعها إلى أتون حرب أهلية جديدة يدفع ثمنها الأبرياء".
وأكد التجمع في بيانه أن قمع التظاهرات السلمية يشكّل انتهاكاً واضحاً لحق السوريين والسوريات في التعبير الحر عن آرائهم ومطالبهم المشروعة، ويُعدّ مؤشراً خطيراً يهدد السلم الأهلي ويقوّض أي فرصة لبناء مستقبل قائم على الشراكة الوطنية والعدالة "أن الحفاظ على السلم الأهلي ومنع الانزلاق نحو العنف أو الاقتتال الداخلي هو مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق جميع الأطراف، وأن استخدام القوة ضد المدنيين لن يؤدي إلا إلى تعميق الشرخ وزيادة معاناة الشعب السوري".
وشدد البيان على أهمية الاعتراف بحقوق جميع المكوّنات السورية، وضمان تمثيلها العادل والحقيقي في الحياة السياسية والإدارية، بعيداً عن الإقصاء أو التهميش، فالتعددية التي تتمتع بها سوريا هي مصدر قوة لا سبب صراع، ولا يمكن بناء دولة مستقرة دون شراكة حقيقية بين جميع أبنائها وبناتها "نؤكد أن المرأة السورية كانت ولا تزال في مقدمة الداعين إلى السلام والحوار، ورافضة لكل أشكال العنف والحروب، وأن استبعادها أو تجاهل دورها في صنع القرار يُعدّ خسارة حقيقية لأي مشروع وطني جامع".
ودعا تجمع نساء زنوبيا في ختام بيانه إلى احترام حق التظاهر السلمي وحماية المتظاهرين، وقف جميع أشكال القمع والعنف فوراً، عدم جرّ البلاد إلى صراعات داخلية تهدد وحدة المجتمع السوري، وضمان تمثيل عادل وحقيقي لكافة المكونات السورية دون استثناء، إضافة إلى الانخراط في حوار وطني شامل يفضي إلى حل سياسي عادل ومستدام.