TJA ونساء حزب DEM : هجمات الجهاديين تهديد واضح لثورة المرأة

نددت كل من حركة المرأة الحرة (TJA) ومجلس المرأة في حزب DEM، بالهجمات على الأحياء الكردية في مدينة حلب السورية، داعين جميع الشعوب والقوى الديمقراطية إلى حماية ثورة المرأة باعتبارها نموذجاً فريداً للتحرر والمقاومة.

مركز الأخبار ـ تتواصل ردود الفعل الغاضبة على الهجمات التي يشنها جهاديو هيئة تحرير الشام ومرتزقة الاحتلال التركي ضد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تطال المدنيين والبنية الاجتماعية في المنطقة.

أصدر كل من حركة المرأة الحرة (TJA) ومجلس المرأة في حزب DEM، اليوم الخميس 8 كانون الثاني/يناير، بيانين أدانا فيه الهجمات التي طالت المدنيين في ثلاثة أحياء من مدينة حلب السورية، ودعوا من خلاله جميع الشعوب إلى حماية ثورة المرأة في روج آفا والوقوف إلى جانبها.

وجاء في بيان حركة المرأة الحرة (TJA) "إن النظام السوري من خلال هذه الهجمات، لا يشكل تهديداً صريحاً لوحدة سوريا الإدارية والسياسية فحسب، بل يمثل أيضاً خطراً كبيراً على الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي تأسست بفضل مقاومة الشعب وبقيادة النساء".

وتطرق البيان إلى اتفاق 10 آذار "في الوقت الذي تتصاعد فيه هذه الهجمات، من الضروري التذكير بأن اتفاق 10 آذار الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة نصّ على أن تنسحب قوات سوريا الديمقراطية من الأحياء الكردية في نيسان 2025 وتسلم مهام الأمن للسلطات المحلية. هذه الهجمات التي تنفذها قوات مرتبطة بالحكومة المؤقتة في دمشق تُفرغ اتفاق 10 آذار من مضمونه بالكامل. وتمثل هذه الاعتداءات عملاً عدائياً يستهدف بنية اجتماعية تُعدّ النساء ركيزتها الأساسية، وتفرض حرباً على الشعب الكردي، مما يجعل مستقبل سوريا برمّته عرضة للخطر".

وأضاف البيان "إن تجربة روج آفا تعد واحدة من النماذج النادرة التي بنيت بتضحيات كبيرة، حيث أُنشئ فيها نظام يقوم على تحرر المرأة في مواجهة البنية السياسية التقليدية في الشرق الأوسط، تلك البنية التي يهيمن عليها الرجال بطابعها العسكري والسلطوي. ولهذا السبب، فإن استهداف روج آفا من قِبل الجماعات ذات الأيديولوجيات المعادية للمرأة، مثل هيئة تحرير الشام، يمثّل هجوماً مباشراً وذا طابع أيديولوجي واضح، يهدف إلى ضرب خط التحرر من جذوره. كما أن هجمات الحكومة المؤقتة تستهدف الحياة المجتمعية برمتها".


"سنقف بحزم إلى جانب المرأة"

وأكد البيان أن هذه الهجمات، إلى جانب ما تخلّفه من أضرار جسيمة على وحدة سوريا الإدارية والسياسية، تقوض بشكل مباشر مسار السلام الذي تسعى قوات سوريا الديمقراطية بإصرار إلى ترسيخه "بصفتنا حركة المرأة الحرة، فإننا نرفض بشكل قاطع هذا النهج العدائي، الرجعي، المعادي للنساء، والمدمّر. ونؤكد أننا سنواجهه في كل مكان، وسنقاومه، وسندافع عن خط تحرر المرأة. إنهاء حالة الفوضى والاقتتال في سوريا مرتبط بإقامة حكومة مشتركة تضمن الحقوق المتساوية والديمقراطية لجميع شعوب سوريا".

ودعت حركة المرأة الحرة من خلال البيان الجميع إلى الإيمان بنضال النساء ومقاومتهن، والوقوف إلى جانبهن، واتخاذ موقف حازم ضد هجمات جهاديي هيئة تحرير الشام التي تمثل الحكومة المؤقتة، وتقديم الدعم لثورة المرأة.


"لا يجب أن نصمت أمام الجرائم"

ووجّه مجلس المرأة في حزب DEM، نداءً إلى المنظمات الدولية ومنظمات الحقوق، والمنظمات النسوية "على الجميع دعم الشعب وعدم التزام الصمت أمام هذه الجريمة"، مضيفاً "روج آفا هي الضمير، وهي الحرية، وهي المقاومة، ولا يمكن إخضاعها. إن الطريق نحو حياة حرة ومتساوية للشعوب والنساء والشباب هو ذاته طريق بناء سوريا ديمقراطية".

وجاء في بيان المجلس "نحن نعرف جيداً طبيعة الجماعات التي تهاجم منازل العائلات والنساء والشباب، وندرك تماماً أي ذهنية تمثل. نعرف هذه الجماعات من ذهنية قتل النساء في شنكال وروج آفا، ومن بيع النساء في أسواق النخاسة، ومن اغتيال عضوات تجمع نساء زنوبيا. إن هذه الجماعات، سواء كانت ضمن داعش أو مشابهة لها، تنتهك حق المدنيين في الحياة بشكل منهجي، وتهدف إلى بناء سوريا ذكورية، استبدادية، قومية وطائفية".