TJA: قتل النساء قضية سياسية ونضالنا سيستمر في الشوارع والساحات

أكدت حركة المرأة الحرة TJA أن الوفاة المشبوهة لفاطمة نور شيليك وابنتها هيفاء إكرا لم تكن مأساة فردية، بل كان جزءاً من جريمة قتل منظمة للنساء متشابكة ضمن مثلث الرجال والدولة والدين.

مركز الأخبار ـ أصبح تسجيل جرائم قتل النساء تحت مسمّى الانتحار مصدر قلق متزايد في النقاشات الحقوقية، حيث أن بعض هذه الحالات تحمل دلائل على عنف سابق أو تهديدات، ويُحذّر ناشطون من أن تصنيف الوفيات كانتحار قد يؤدي إلى طمس الحقيقة، وحماية مرتكبي العنف، وتقويض ثقة النساء القضائية والأمنية.

أصدرت حركة المرأة الحرة (TJA) اليوم الأربعاء الرابع من آذار/مارس بياناً تناولت فيه حادثة العثور على جثتي المعلمة فاطمة نور شيليك وابنتها هيفا إكرا البالغة من العمر ثماني سنوات، واللتين وُجدتا على ساحل زيتون بورنو في إسطنبول، معبراَ عن موقفه إزاء هذه الحادثة المؤلمة وما تثيره من أسئلة ومطالبات بالتحقيق والمتابعة.

وأكد البيان أن هذه الأحداث لا يمكن اعتبارها مصادفة أو وفاة فردية، بل هي نتيجة سياسة قتل النساء المتشابكة مع النظام الذكوري والدولة والطوائف الدينية، لافتةً الانتباه إلى نضال فاطمة نور الطويل من أجل العدالة والمخاوف التي أعربت عنها قبل وفاتها، داعيةً إلى تعزيز المقاومة المنظمة ضد قتل النساء.

وأعادت الحركة في بيانها التأكيد على رفضها القاطع لتوصيف وفاة فاطمة نور شيليك وابنتها هيفا إكرا على أنها حالة انتحار، معتبرةً ما حدث جريمة مركّبة تتحمل فيها المؤسسات القضائية ذات الهيمنة الذكورية مسؤولية مباشرة "أن القضاء لم يتخذ الإجراءات اللازمة بحق المتهم أيهان شينغولر، إذ لم يتم اعتقاله كما جرى تأجيل جلسة النطق بالحكم رغم وجود أدلة وصفتها بالدامغة، إضافة إلى تهديد أمٍّ أخرى بحرمانها من حضانة طفلها".

وأكد البيان أن المساءلة عن هذه الوفيات لن تقتصر على ساحات المحاكم، بل ستُخاض أيضاً عبر نضال فكري وسياسي ضد البنى التي تنتج هذا النمط من العنف، مشددةً على أن مواصلة الطريق الذي لم يُستكمل في سعي فاطمة نور إلى العدالة، وبناء دفاع منظم ضد جرائم قتل النساء في مختلف المجالات، يمثلان هدفاً مركزياً لها.

 وشددت الحركة في بيانها على أنها لن تترك أي امرأة تحت رحمة ما وصفته بـ"المؤسسات المظلمة والعلاقات الأسرية الفاسدة والدولة ذات العقلية الذكورية"، مؤكدةً التمسك بمبدأ أن "قتل النساء قضية سياسية" لا يمكن التنازل عنه.

وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أنها ستظل صوت فاطمة نور وهيفا إكرا في كل شارع وساحة، وأن نضالها المنظم لوقف قتل النساء سيستمر بلا تراجع، واستلهاماً من الثورة التي بدأتها فاطمة نور ولم تكتمل أكدت على أنها ستنزل إلى الشوارع لمواجهة ظلام الدولة ذات العقلية الذكورية، والحصار الطائفي، والبُنى التي تُنتج جرائم قتل النساء "أن روح الثامن من آذار ستكون حاضرة في الساحات للمطالبة بالمحاسبة وتفكيك هذا النظام الفاسد الذي يهدد حياة النساء، أن الشوارع والساحات والحياة نفسها ليست مجالاً للتخلي أو التراجع، بل ميادين للنضال المستمر".

والجدير بالذكر أنه في الثاني من آذار/مارس الجاري عُثر على جثتي فاطمة نور تشيليك وعلى جثة ابنتها هيفا إكرا البالغة ثماني سنوات، على ساحل زيتون بورنو في ولاية اسطنبول وكانت قد عبّرت في وقفاتها الاحتجاجية  للمطالبة بالعدالة عن مخاوف جدية على حياتها، قائلة "لا أعتقد أنني سأبقى على قيد الحياة حتى الخامس من أيار أنا قلقة على سلامتي، وإذا حدث لي مكروه فلا تقولوا إنه انتحار".