ثورة روج أفا... جهود حثيثة يبذلها مجلس المرأة السورية لتوحيد النساء

عمل مجلس المرأة السورية على توحيد صفوف المرأة لتفعيل دورها في بناء سوريا ديمقراطية تسودها العدالة والسلام ومن أجل بناء نظام اجتماعي ديمقراطي يحقق للمرأة العدالة والحرية والمساواة.

شيرين محمد

قامشلو ـ تأسس مجلس المرأة السورية في عام 2017 بحضور نسوي متنوع ليكون منارة للنساء السوريات ولإيصال رسائل لتوحيد صفوفهن وضمان حقوقهن.

 يعتبر مجلس المرأة السورية مظلة تضم جميع التنظيمات والاتحادات والفعاليات والجهات النسوية السورية إضافة إلى شخصيات مستقلة وسياسية نسائية، وكان أبرز أهدافهن بناء مجتمع سوري ديمقراطي أخلاقي، يعتمد على حرية المرأة وحل الأزمة السورية، وتحقيق نظام تعددي لا مركزي، يتحقق فيه الحرية والديمقراطية والعدالة لكافة الهويات.

ولتسليط الضوء على عمل مجلس المرأة السورية منذ تأسيسه في سبيل تطويره قالت العضوة في اللجنة الدبلوماسية في مجلس المرأة السورية وعد الوجري "يعتبر مجلس المرأة السورية مظلة يضم جميع التنظيمات والاتحادات وشخصيات نسوية مستقلة، يعمل على توحيد طاقات وجهود المرأة السورية من أجل بناء نظام اجتماعي ديمقراطي يحقق للمرأة العدالة والحرية والمساواة، والنهوض بسوريا المستقبلية، ويعتمد في نظامه على حرية المرأة وتوحيد صفوفها لتتمكن من المشاركة بالمفاوضات وكتابة وصياغة الدستور"، مبينة أن المجلس يعمل بشكل مستمر على مناهضة العنف ضد المرأة والسياسات التي تسعى لتهميش دورها في المجتمع.

وأوضحت "نعمل أيضاً على توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في سوريا، والتأكيد على الاتفاقات والمواثيق الدولية وما يخص حقوقها"، مؤكدة أن المرأة السورية عاشت معاناة كبيرة ما بين مجتمع جنسوي ارتكب بحقها جميع أشكال الظلم، وأنظمة حاكمة حرمتها من حقوقها المشروعة السياسية والحقوقية والاجتماعية، ولا ننسى الشرائع الدينية والعادات والتقاليد البالية والموروث الثقافي المتداول على مر العصور، فقضية المرأة ليست جديدة ولكن تفاقمت معاناتها في زمن الحروب والصراعات، لذا كان من الضروري بناء منصة لتوحيد النساء وتطويرهن، ليكون لهن دور كبير في مراكز صنع القرار".

 

صدى واسع لأعمال مجلس المرأة السورية

وعن الصعوبات التي واجهت مجلس المرأة السورية بينت "خلال مسيرة العمل الطويلة واجهنا العديد من التحديات منها صعوبة الوصول إلى جميع النساء السوريات خاصة في المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية، إضافة إلى صعوبة تغيير فكرها، ومع العمل المستمر استطعنا أن نتخطى جميع الصعوبات والتحديات في سبيل تطوير السوريات وتوسيع نطاق عمل المجلس لتوحيد جميع النساء تحت ظل مجلس المرأة السورية".

ولفتت إلى أنه من خلال العمل المستمر والندوات الحوارية استطاع مجلس المرأة جمع كافة النساء من كل المدن للنقاش معاً وتوحيد الخطوات الهامة نحو تطوير المرأة وتوحيد الرؤية النسوية"، مضيفة أنه "خلال ثورة روج آفا حمل مجلس المرأة على عاتقه مسؤولية تحرير وتثقيف جميع النساء في سوريا وتزويدهن بالخبرات الأساسية في سبيل إثبات مكانتهن في المجتمع، من خلال التدريب وورشات العمل".

وأكدت أنه "مع تزايد أعداد النساء وتكاتفهن تحت مظلة مجلس المرأة السورية كان العمل يسير على أكمل وجه، وخلال مؤتمرنا اجتمعت أكثر من 200 امرأة من جميع المدن السورية وهذه تعتبر خطوة مهمة جداً بالنسبة لنا اذ استطعنا من خلال المؤتمر تبادل الآراء لإيجاد خطة مستقبلية لعمل المجلس، كما تمكنا من تفعيل دور المرأة في الأحزاب السياسية وتأهيلهن لدمجهن في المجتمعات لا سيما أن المرأة أكثر من عانى من ويلات الحرب".

وأشارت إلى أن "النساء في الداخل السوري ترين أن ثورة روج آفا كانت فريدة من نوعها فمن رحم الثورة السورية ولدت ثورة المرأة التي استطاعت أن تقوم بتغيير جذري في المجتمعات وخاصة في إقليم شمال وشرق سوريا، وبقيادة المرأة الكردية استطاعت النساء في المنطقة أن تثبتن مكانتهن في المجتمع وكافة المجالات"، مضيفةً أنه "خلال المؤتمرات واللقاءات توحدت آراء النساء في تكثيف الجهود النسوية لتوحيد صوتهن وإيصال قضية المرأة للعالم بأكمله".

وفي ختام حديثها قالت وعد الوجري إنه منذ بداية الأزمة السورية عانت المرأة من ويلات الحرب "يتطلب من النساء أن توحدنا جهودهن وطاقاتهن للانخراط في كافة المجالات المجتمعية تحت مظلة مجلس المرأة السورية ليكون لنا صوت ووجود أقوى في الساحات العالمية فهذه الخطوات تفتح لنا المجال للمشاركة في صياغة الدستور ووضع قواعد وقوانين لحماية المرأة".