تحركات عسكرية لقوات الدعم السريع تثير قلق السكان في غرب كردفان

شهدت مدينة النهود بغرب كردفان توتراً واسعاً عقب دخول قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية وانتشارها في عدة مواقع داخل الأحياء، وسط تقارير عن اعتداءات على المدنيين وإغلاق خدمات الإنترنت، فيما تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.

مركز الأخبار ـ تتزايد المخاوف في عدد من مناطق السودان مع ورود تقارير عن وقوع مجازر منسوبة لقوات الدعم السريع، في ظل استمرار القتال وتراجع مستويات الحماية المتاحة للمدنيين، وتدعو منظمات حقوقية إلى تحرك عاجل للحد من الانتهاكات وضمان سلامة السكان.

دخلت قوات الدعم السريع مدينة النهود بولاية غرب كردفان بتعزيزات عسكرية كبيرة، ما أثار مخاوف واسعة بين السكان، وفق ما أفادت به "غرفة طوارئ دار حمر" في بيان لها أمس الاثنين الثالث من آب/أغسطس.

وأوضحت غرفة الطوارئ أن القوات انتشرت في تسعة مواقع داخل أحياء المدينة، بالتزامن مع ما وصفته بحملة لترويع المدنيين. كما أشارت إلى تسجيل اعتداءات على مواطنين في الشوارع والأسواق باستخدام السياط، واعتقال آخرين بدعوى موالاتهم للجيش السوداني، إضافة إلى إغلاق خدمات الإنترنت الفضائي في المدينة مع استمرارها لدى المتعاونين مع القوات.

ودعت الجهات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل لحماية المدنيين وإنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، ويأتي ذلك في ظل دفع القوات خلال الأيام الماضية بتعزيزات من إقليم دارفور إلى محاور القتال في كردفان، عقب خسائر ميدانية تعرضت لها أواخر يوليو، شملت فقدان السيطرة على مناطق استراتيجية في شمال كردفان بينها طريق الصادرات الحيوي.

وعلى الجانب الإنساني وفي سياق متصل، حذر برنامج الأغذية العالمي من استمرار أزمة الجوع في السودان، مشيراً إلى أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي نتيجة الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتعطل الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

ولفت إلى أن نحو 825 ألف طفل يواجهون خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد، محذراً من أن استمرار نقص الغذاء والخدمات الصحية يهدد بارتفاع معدلات الوفيات، خصوصاً بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، مؤكداً أنه تمكن من الوصول إلى قرابة 80% من المناطق المعرضة لخطر المجاعة رغم التحديات الأمنية واللوجستية، مشدداَ على أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال تفوق بكثير حجم الموارد المتاحة.