ثلث المرافق الصحية في السودان خارج الخدمة وسط تصاعد الهجمات

سجلت منظمة الصحة العالمية خمس هجمات استهدفت منشآت طبية في السودان منذ بداية العام الجاري، في وقت لا يزال أكثر من ثلث المرافق الصحية خارج الخدمة.

مركز الأخبار ـ تسبب النزاع الدائر في السودان منذ ثلاث سنوات في شلل واسع للقطاع الصحي مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية خلال العام الحالي، وازدياد معدلات سوء التغذية واقتراب نفاد مخزون المساعدات.

أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس السبت 21 شباط/فبراير، عن تسجيلها خمس هجمات استهدفت منشآت طبية في السودان منذ مطلع عام 2026، وسط استمرار النزاع في البلاد، وتسببت المواجهات المستمرة منذ قرابة ثلاثة سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في شلل شبه كامل للقطاع الصحي الهش أصلاً، إذ ما تزال أكثر من ثلث المرافق الصحية خارج الخدمة.

وقال مدير المنظمة، إن الأيام الـ 50 الأولى من عام 2026 شهدت خمس هجمات على خدمات الرعاية الصحية في السودان، أسفرت عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 49 آخرين، مشيراً إلى أن أحدث هذه الهجمات استهدفت مستشفى المزموم في ولاية سنار بجنوب شرق البلاد، وأدت إلى مقتل 3 مرضى وإصابة 7 أشخاص بينهم موظف.

وفي مطلع شباط/فبراير الجاري، قُتل أكثر من 30 شخصاً في 3 هجمات استهدفت مراكز طبية في كردفان، المنطقة الواسعة جنوب الخرطوم التي أصبحت في الأشهر الأخيرة إحدى بؤر القتال الرئيسية.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى توثيق ما لا يقل عن 206 هجمات استهدفت مرافق الرعاية الصحية في السودان منذ اندلاع النزاع، ما أسفر عن مقتل نحو ألفي شخص وإصابة مئات آخرين.

وفي عام 2025 وحده، تسببت 65 هجمة في سقوط أكثر من 1620 قتيلاً، وهو ما يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات الناجمة عن الهجمات على القطاع الصحي عالمياً وفقاً للمنظمة.

وأسفر النزاع المستمر منذ نحو 3 سنوات في السودان عن مقتل عشرات الآلاف، وتسببت بنزوح أكثر من 14 مليون شخص في أحلك مراحلها، فيما تصفها الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتتوقّع منظمة الصحة العالمية أن يشهد السودان خلال عام 2026 نحو 4.2 مليون حالة سوء تغذية حاد، من بينها أكثر من 800 ألف حالة مصنّفة كسوء تغذية شديد، كما ترجح أن يصل عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في البلاد، إلى قرابة 33.7 مليون شخص خلال العام نفسه.

وفي السياق ذاته، حذّرت الأمم المتحدة في كانون الثاني/يناير الماضي من احتمال نفاذ مخزونها الإغاثي بحلول نهاية آذار/مارس المقبل ما يفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة.