اليونيسف: تصاعد الأعمال العدائية في لبنان يتسبب في خسائر فادحة بين الأطفال
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" من الارتفاع الحاد في أعداد الضحايا من الأطفال في لبنان مع تصاعد حدة الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة، حيث قتل عشرات الأطفال وأصيب المئات منذ مطلع آذار/مارس الجاري.
مركز الأخبار ـ تسببت الهجمات الأخيرة في لبنان بموجة واسعة من التداعيات الخطيرة على الأطفال، أبرزها ارتفاع أعداد الضحايا، واتساع رقعة النزوح، وتدهور الظروف المعيشية والخدمات الأساسية، فيما يواجه مئات الآلاف منهم أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة تصاعد العمليات العسكرية.
أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" اليوم الثلاثاء العاشر من آذار/مارس، عن قلقه البالغ إزاء التصعيد المستمر للأعمال العدائية في لبنان، محذّرةً من الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا من الأطفال خلال الأيام الأخيرة.
ووفقاً لآخر البيانات الصادرة عن المنظمة، قتل ما لا يقل عن 83 طفلاً وأصيب 254 آخرون منذ الثاني من آذار/مارس الجاري، في ظل تزايد حدة الهجمات، وتشير الأرقام إلى أن الأسبوع الماضي وحده شهد مقتل أكثر من 10 أطفال يومياً في مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى إصابة نحو 36 طفلاً يومياً.
وأفاد المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن هذه الأرقام "مروّعة وتشكل دليلاً واضحاً على حجم الخسائر التي يُلحقها الصراع بالأطفال"، مؤكداً أن استمرار الغارات والهجمات الإسرائيلية يدفع العائلات الفرار من منازلها، بينما ينام الأطفال في ملاجئ مكتظة وباردة.
وبحسب تقديرات المنظمة، أدى النزوح الجماعي إلى تهجير نحو 700 ألف شخص داخل لبنان، بينهم قرابة 200 ألف طفل، لينضموا إلى عشرات الآلاف الذين نزحوا خلال موجات التصعيد السابقة.
ودعت اليونيسف جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والملاجئ، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض التصعيد ومنع المزيد من الأذى للأطفال، الذين يدفعون الثمن الأكبر في هذا النزاع المتصاعد.