تحذيرات أممية من تكرار مأساة الفاشر في كردفان والنيل الأزرق
تتصاعد التحذيرات الدولية من تكرار فظائع مدينة الفاشر في منطقتي كردفان والنيل الأزرق بالسودان، وسط مطالبات أممية وحقوقية عاجلة بوقف فوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين ومحاسبة المتورطين في انتهاكات تحمل سمات الإبادة الجماعية.
مركز الأخبار ـ تسبب الصراع الدائر في السودان بأزمة إنسانية كارثية، حيث يدفع المدنيون الثمن الأكبر في مواجهات مسلحة مستمرة، وسط جهود دولية متعثرة لوقف إطلاق النار وإنقاذ البلاد من حافة الانهيار الكامل.
حذر مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية أمس الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، من مخاطر تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر من قتل وانتهاكات واغتصاب نساء في منطقتي كردفان والنيل الأزرق، في ظل الحصار المفروض على بعض المدن.
ودعا المسؤول الأممي إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، مطالباً أطراف الصراع بسحب قواتها من المدن، مؤكداً على ضرورة إطلاق عملية سلام شاملة وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، بما يشمل بحث إنشاء آليات قضائية خاصة.
من جانبه، قال رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان إن تحقيقات البعثة كشفت أنماطًا تحمل سمات الإبادة الجماعية في الفاشر ومحيطها، لافتاً الانتباه إلى استمرار نزوح السكان واختفاء أشخاص خلال أعمال العنف في ظل غياب المساءلة عن معظم الانتهاكات الجسيمة.
وشدد على أهمية الإنذار المبكر والتحرك الدبلوماسي المستمر وضمان وصول المساعدات الإنسانية لمنع وقوع مزيد من الفظائع.
بدورها، قالت رئيسة منظمة "نساء دارفور من أجل العمل" نعمات أحمداي، إن أحداث الفاشر أسفرت عن مقتل 15 ألف شخص في أقل من شهر وفق تقديراتها، مشيرة إلى إخلاء مخيمات للنازحين وتدمير مخيم زمزم الذي كان يؤوي نحو 800 ألف نازح، كما دعت إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين والحد من العنف.