تحذيرات أممية: ملايين الفتيات مهددات بختان الإناث خلال العام الجاري
حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة من أن نحو 4.5 ملايين فتاة حول العالم، بينهن عدد كبير دون سن الخامسة، يواجهن خطر ختان الإناث خلال العام الجاري، مؤكدة أن هذه الممارسة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.
مركز الأخبار ـ يُعد ختان الإناث من الممارسات التقليدية المنتشرة في بعض المجتمعات، وهو إجراء يترك آثاراً صحية ونفسية واجتماعية بالغة على الفتيات اللواتي يخضعن له، إضافة إلى مشكلات طويلة الأمد واضطرابات نفسية مرتبطة بالصدمة والخوف.
أعلنت وكالات تابعة للأمم المتحدة، أمس الجمعة 13 شباط/فبراير، أن ما يقارب 4.5 ملايين فتاة حول العالم، من بينهن عدد كبير دون سن الخامسة، يواجهن خطر التعرض لعملية ختان الإناث خلال هذا العام.
وفي بيان مشترك شدد مدراء منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" إلى جانب وكالات أممية أخرى، على أن هذه الممارسة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ولا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
وأكد البيان أن ختان الإناث يخلّف آثاراً صحية ونفسية خطيرة على الضحايا، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة وحماية الفتيات من التعرض لها.
ويأتي هذا التحذير في إطار حملات أممية متواصلة تهدف إلى رفع الوعي العالمي بخطورة ختان الإناث، والعمل على إنهاء هذه الممارسة التي ما زالت منتشرة في عدد من المجتمعات حول العالم.
وأكد بيان صادر عن وكالات أممية أن ممارسة ختان الإناث تلحق أضراراً حسيمة بالصحة البدنية والنفسية للفتيات والنساء، وقد تخلّف مضاعفات خطيرة وطويلة الأمد، مشيراَ إلى أن هذه الممارسة، التي تُجرى غالباً قبل سن البلوغ، قد تؤدي إلى التهابات حادة ونزيف وعقم، فضلاً عن مضاعفات خطيرة أثناء الحمل والولادة.
وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو 230 مليون امرأة حول العالم خضعن لهذه العملية، ما يعكس حجم انتشار الظاهرة وخطورتها على الصحة العامة وحقوق الإنسان، ودعت الوكالات الأممية إلى تكثيف الجهود الدولية لمكافحة ختان الإناث، باعتباره انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية وتهديداً مباشراً لحياة الفتيات.
وأكدت الوكالات الأممية أن العقود الثلاثة الماضية شهدت تقدماً ملحوظاً في مواجهة هذه الممارسة، حيث أظهر نحو ثلثي سكان الدول التي تنتشر فيها الظاهرة تأييدهم للتخلي عنها.
وأوضح البيان أن الاستراتيجيات الفعالة في هذا المجال تشمل التثقيف الصحي، والتعاون مع القادة الدينيين والمجتمعين والانخراط مع الأسر ومقدمي الرعاية، إضافة إلى توظيف وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الافتراضي لنشر الوعي والتغيير المجتمعي.
وفي المقابل، حذّر الموقعون من أن خفض التمويل المخصص للبرامج الدولية قد يعرّض الإنجازات المحققة للخطر، ويؤدي إلى إبطاء المسار نحو القضاء النهائي على ختان الإناث، مشددين على ضرورة استمرار الدعم لضمان حماية الفتيات والنساء من هذه الانتهاكات.