تفشي إيبولا في شرق الكونغو يتسارع وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى

يتصاعد تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل مئات الحالات المشتبه بها والمؤكدة، وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية بشأن مخاطر الانتشار الإقليمي في ظل ضعف البنية الصحية وارتباط التفشي بسلالة نادرة بلا لقاح معتمد.

مركز الأخبار ـ ساهم ضعف البنية التحتية في الكونغو في انتشار فيروس إيبولا، إذ يعيق نقص المرافق الصحية جهود الاستجابة السريعة للحد من تفشي الوباء وارتفاع المخاطر على المجتمعات المحلية في المناطق المتضررة، إضافة إلى انتشاره في الدول المجاورة.

يتواصل تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة متزايدة، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة الكونغولية اليوم الجمعة 22 أيار/مايو، التي أعلنت ارتفاع عدد الحالات المشتبه بها إلى 671 حالة، من بينها 64 إصابة مؤكدة مخبرياً و160 وفاة، بينها ست وفيات مؤكدة مخبرياَ.

وأِشارت الوزارة إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى، في ظل صعوبات الإبلاغ وضعف نظم الترصد الوبائي، في الوقت الذي يتركز فيه التفشي الآن في مقاطعة إيتوري شمال شرقي البلاد، قرب الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، وهو التفشي السابع عشر للإيبولا في الكونغو منذ تسجيل أول ظهور للفيروس عام 1976.

ويعود تفشي الوباء إلى سلالة "بونديبوجيو" النادرة، التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، ما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء ويرفع مستوى القلق الدولي.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن حركة التنقل الحدودية وضعف البنية الصحية في المناطق المتضررة قد يسهمان في انتقال العدوى إلى الدول المجاورة، مؤكداً أن خطر الانتشار الإقليمي لا يزال مرتفعاً.

وفي أوغندا، أعلنت السلطات الصحية عدم تسجيل إصابات جديدة، بعد رصد حالتين لمواطنين كونغوليين، توفي أحدهما بينما جاءت نتائج فحوص الثانية سلبية للمرة الثانية على التوالي.

وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية، في محاولة لتعزيز التنسيق الدولي وتكثيف الدعم الميداني للحد من انتشار الفيروس.