تفاقم أزمة سوء التغذية في أفغانستان وارتفاع عدد الأطفال المتضررين
أكد مسؤول في الأمم المتحدة، أن أفغانستان تشهد هذا العام ارتفاعاً جديداً في أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد، مع تقديرات تشير إلى إضافة نحو 200 ألف طفل إلى قائمة المتضررين.
مركز الأخبار ـ تعمّقت الأزمة الإنسانية في أفغانستان خلال السنوات الأخيرة إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تداخلت الأزمات الاقتصادية وتراجع المساعدات الدولية مع موجات من الكوارث الطبيعية، ما دفع ملايين السكان إلى حافة الجوع، ويعد الأطفال الفئة الأكثر تضرراً من هذا الانهيار.
حذّر مسؤول في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء الثالث من آذار/مارس من ارتفاع حاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان، مع توقع زيادة عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد بنحو 200 ألف طفل إضافي خلال العام الجاري، في ظل أزمة إنسانية تتعمّق نتيجة ترجع المساعدات الدولية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية.
وأفاد رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، بأن البلاد سجّلت العام الماضي أعلى معدل لسوء التغذية الحاد بين الأطفال، مشيراً إلى أن 3.7 مليون طفل سيحتاجون هذا العام إلى علاج عاجل، مضيفاً أن ثلثي سكان أفغانستان يعانون من سوء تغذية حاد أو وضع غذائي حرج، ما يهدد حياة 4 ملايين طفل.
وأوضح أن خفض التمويل الدولي منذ عام 2021، عقب انسحاب القوات الأجنبية وسيطرة حركة طالبان على البلاد، أدى إلى تراجع قدرة الوكالة الأممية على الاستجابة، إذ لا تتوفر حالياً سوى الموارد اللازمة لعلاج طفل واحد من بين كل أربعة يحتاجون إلى رعاية عاجلة، كما ساهمت الكوارث الطبيعية، مثل الزلازل والسيول، في تفاقم الأزمة الغذائية.
وتصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان في الآونة الأخيرة نتيجة تراكم خلافات سياسية وأمنية قديمة، ما دفع البلدين إلى تعزيز وجودهما العسكري على طول الحدود وتبادل خطاب دبلوماسي أكثر حدّة، ويعود هذا التصعيد إلى مجموعة من العوامل البنيوية التي لم تحل منذ سنوات.