تدهور الوضع الأمني في سقز وتحذيرات من انعكاساته على حياة المواطنين

كشفت تقارير حديثة عن تصاعد حدة الأجواء العسكرية في سقز خلال الأيام الماضية، ومع تزايد انتشار القوات العسكرية وتشديد مراقبة حركة المرور، ارتفعت المخاوف بشأن أوضاع المواطنين التي تتفاقم يوماً بعد آخر.

مركز الأخبار ـ تشهد الأوضاع الأمنية في مدينة سقز توتراً متصاعداً في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف مناطق مختلفة داخل إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر.

تشير التقارير الحديثة إلى أن مدينة سقز تشهد في الأيام الأخيرة انتشاراً واسعاً للقوات العسكرية، حيث أُقيمت نقاط تفتيش عند مداخل المدينة، وتزايدت إجراءات الرقابة على حركة السكان، ويأتي هذا المشهد ضمن حالة أمنية مشددة تسود معظم مدن شرق كردستان في ظل الظروف المرتبطة بالحرب.

وبحسب ما ورد في تلك التقارير، فإن القوات المنتشرة تعتمد على التحرك في قوافل متنقلة بدلاً من التمركز في قواعد ثابتة، وتتموضع عادة بالقرب من نقاط التفتيش، وفي حال الاشتباه بأي نشاط غير مألوف، تقوم هذه القوات بإيقاف المواطنين وتفتيشهم أو ملاحقتهم عند الضرورة.

كما أفادت المصادر بأن نقاط التفتيش عند المداخل الرئيسية لسقز تعمل بنشاط ملحوظ، وأن مراقبة حركة المرور ازدادت بشكل كبير، في مشهد يراه المراقبون امتداداً لنمط أمني مشابه تشهده مدن أخرى في شرق كردستان.

 

غموض وتزايد مخاوف

ولفتت التقارير إلى أن العديد من المركبات التي تستخدمها القوات العسكرية سواء كانت تنظيمية أو شخصية تفتقر إلى لوحات ترخيص أو تحمل لوحات ترخيص مخفية، وقد أدى ذلك إلى زيادة القلق وعدم اليقين بين المواطنين، مضيفةً أن عائلات بعض المسؤولين غادرت مدينة سقز وهي خطوة تُعتبر إلى جانب بقاء المسؤولين أنفسهم في المدينة مؤشراً على مخاوف أمنية.

 

الضغوط الاقتصادية

إلى جانب التطورات العسكرية، تأثر الوضع الاقتصادي للمدينة ورغم توفر السلع الأساسية في السوق، إلا أن الارتفاع اليومي في الأسعار بات من أبرز مخاوف المواطنين، كما شهدت بعض السلع كالملابس نقصاً ملحوظاً، ويعزى ذلك إلى اضطرابات في سلسلة الإنتاج والتوزيع.

في قطاع الوقود، سُجّلت تقلبات حادة في الأسعار، حيث تراوح سعر البنزين في السوق المفتوحة بين 1500 و3000 تومان، كما تم تحديد كمية الوقود المسموح بها لكل مركبة بـ 20 لتراً خلال ساعات الذروة، ومع ذلك تشير التقارير إلى استمرار إمدادات الكهرباء دون انقطاع.

في الوقت نفسه، يستمر إرسال رسائل نصية قصيرة (SMS) واسعة النطاق، تتضمن رسائل أمنية وترويجية، إلى هواتف المواطنين المحمولة، ويشمل محتوى هذه الرسائل بشكل رئيسي مزاعم حول التطورات العسكرية، والتأكيد على سيادة ما يُسمى بالسيادة.

وتعكس هذه التطورات الانتشار الواسع والمتنقل للقوات العسكرية إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتشديد المراقب، وتدهوراً ملحوظاً في الوضع الأمني داخل مدينة سقز، فالمدينة بحكم موقعها السياسي كانت دائماً عرضة لمستوى أعلى من الرقابة والإجراءات التقييدية، وقد أثار هذا التصعيد مخاوف متزايدة بشأن انعكاساته على الحياة اليومية للسكان وعلى حقوقهم الأساسية.