تدهور الأوضاع الأمنية يدفع 570 شخصاً للنزوح من جنوب كردفان
أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن 570 شخصاً نزحوا من مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان خلال الأيام الثلاثة الماضية، نتيجة تفاقم الأوضاع الأمنية، في وقت يشهد فيه إقليم كردفان اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
مركز الأخبار ـ تشهد ولاية جنوب كردفان تفاقماً في الأزمة الإنسانية مع استمرار النزاع حيث أجبرت الأوضاع الأمنية المتدهورة مئات المدنيين على النزوح في ظروف بالغة القسوة، محرومين من المأوى والخدمات الأساسية، ومتجهين إلى الولايات المجاورة بحثاً عن الأمان.
كشفت منظمة الهجرة الدولية أمس الأحد 11كانون الثاني/يناير، أن 570 شخصاً نزحوا خلال الأيام الثلاثة الماضية، من كادوقلي مركز ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، نتيجة تفاقم انعدام الأمن بالمدينة.
وشهدت ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) في الآونة الأخيرة، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت بنزوح عشرات الآلاف من المدنيين، وأفادت المنظمة في بيان لها أن فرق الرصد التابعة لها سجلت نزوح 570 شخصا من كادوقلي بجنوب كردفان نتيجة تفاقم انعدام الأمن خلال الفترة ما بين الثامن والعاشر من كانون الأول/يناير الجاري.
وأوضحت المنظمة في بيانها أن النازحين الفارين من الاشتباكات توجهوا إلى مناطق بولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، مشيرةً إلى أن الأوضاع الأمنية في المدينة لا تزال متوترة ومتقلبة. ولفتت المنظمة إلى أن فرق رصد النازحين لا تزال تواصل مراقبة التطورات في المدينة عن كثب.
وأعلنت المنظمة قبل أيام عن ارتفاع عدد النازحين بولايات كردفان الثلاث إلى 64 ألفاً و890 في الفترة ما بين 25 تشرين الأول/أكتوبر و30 كانون الأول/ديسمبر 2025.
ومع استمرار النزاع في السودان الذي دخل عامه الثالث على التوالي، تتفاقم المعاناة الإنسانية حيث تسبب النزاع بمقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص داخل وخارج البلاد، في الوقت التي تسيطر فيه قوات الدعم السريع على مراكز ولايات دارفور الخمس غربا، من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بينها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية سكان السودان البالغ عددهم 50 مليون يسكنون في مناطق سيطرة الجيش السوداني.