تصاعد العنف في لبنان يودي بحياة سبعة أطفال ويشرّد 18 ألفاً خلال ليلة واحدة
تتفاقم معاناة الأطفال في لبنان مع تصاعد أعمال العنف، إذ أعلنت اليونيسف مقتل سبعة أطفال وإصابة العشرات خلال الساعات الماضية، إلى جانب نزوح نحو 18 ألف طفل في ليلة واحدة فقط.
مركز الأخبار ـ يدفع الأطفال الثمن الأثقل في خضم النزاعات والحروب، إذ يتعرضون بشكل مباشر لتداعيات التصعيد العسكري، في ظل تحذيرات متزايدة من انتهاك قواعد حماية المدنيين، ووسط دعوات لاتخاذ خطوات عاجلة لضمان سلامة الأطفال وحمايتهم من آثار العنف المتصاعد.
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في لبنان أمس الثلاثاء الرابع من آذار/مارس أن تصاعد أعمال العنف خلال الساعات الماضية خلّف آثاراً كارثية على الأطفال، إذ أعلنت مقتل سبعة منهم وإصابة 38 آخرين بجروح متفاوتة، في وقت اضطر فيه نحو 18 ألف طفل إلى النزوح بشكل مفاجئ خلال ليلة واحدة فقط.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا النزوح الجماعي يعكس حجم الخطر الذي يواجهه الأطفال في ظل تدهور الأوضاع الأمنية واتساع رقعة المواجهات.
وشددت اليونيسف على أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر من هذا التصعيد، مؤكدة أن "لا طفل يجب أن يفقد حياته، ولا أن يحمل ندوب الحرب"، في رسالة واضحة إلى الأطراف المتحاربة بضرورة وقف استهداف المدنيين، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
ودعت المنظمة إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، معتبرةً أن احترامه ليس خياراً سياسياً بل واجباً قانونياً وأخلاقياً، مطالبةً باتخاذ إجراءات فورية لضمان حماية الأطفال ومنع تكرار هذه الانتهاكات.
ويثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصاً مع تزايد أعداد النازحين وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة، ما يجعل حماية الأطفال أولوي ملحة في ظل الظروف الراهنة.