"تاء تقود" تطلق برنامج تمكين المرأة العراقية في القيادة المجتمعية والسياسية

أكدت المتحدثات في برنامج "تاء تقود" أن تمكين المرأة العراقية يقوم على بناء جيل قيادي يمتلك مهارات التواصل والسرد والتأثير، ويحوّل صوت المرأة إلى قوة تغيير فاعلة في المجتمع والسياسة.

رجاء حميد رشيد

العراق ـ أطلقت إدارة مشروع "تاء تقود" برنامجاً لتمكين المرأة العراقية في القيادة المجتمعية والسياسية، وذلك في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع وإعداد جيل من القياديات القادرات على إحداث تأثير مستدام والمشاركة الفاعلة في التنمية وصنع القرار.

أُقيم البرنامج على مدى يومي الجمعة والسبت 6 و7 شباط/فبراير الجاري، في قاعة مركز رواق بغداد للسياسات العامة، حيث مثّل خطوة عملية لدعم مشاركة النساء في الحياة العامة وترسيخ حضورهن في مواقع صنع القرار.

وفي حديثها عن أهداف البرنامج، أوضحت شهد الربيعي، مديرة مشروع "تاء تقود" لتعزيز دور المرأة، أن البرنامج يسعى إلى بناء جيل من القياديات العراقيات القادرات على التأثير في مجتمعاتهن وصنع القرار بثقة ووعي، مشيرةً إلى أن البرنامج يركّز على تطوير مهارات القيادة والتواصل والسرد القصصي وصياغة الخطاب المؤثر، من خلال جلسات تفاعلية ونماذج ملهمة من القياديات.

وأوضحت أن البرنامج يعمل على تعزيز حضور المرأة في الفضاءين المجتمعي والسياسي، وتمكين المرأة العراقية في المجتمع، وتحويل صوتها إلى قوة تغيير حقيقية تسهم في بناء مستقبل أكثر عدلاً ومساواة، والارتقاء بواقع المرأة في المجتمع.


مفهوم القيادة

وبينت شهد الربيعي أن البرنامج تضمن عدة محاور، تناول المحور الأول مفهوم القيادة بوصفها عملية تأثير في الآخرين وتوجيههم نحو تحقيق الأهداف، إلى جانب مصادر القيادة والتأثير، مثل السلطة والمعرفة والقدوة، كما تطرق المحور إلى الفرق بين الإدارة والقيادة، وصفات وخصائص القائدة الناجحة، ومسؤوليات قائد الفريق القادر على إحداث التغيير، وأدوار القيادة المختلفة، واستعرضت كذلك الفروق بين المرأة والرجل في القيادة، إلى جانب النظريات الحديثة في القيادة الإدارية.

وقدّمت المحور الثاني كوثر عبد الرحمن، أستاذة جامعية ومدربة معتمدة وصانعة محتوى، حيث تناولت مهارات التواصل والإقناع والتفاوض، والذكاء العاطفي في القيادة، إضافة إلى مهارات التحليل واتخاذ المواقف الحاسمة، مشيرة إلى عناصر التواصل الفعال، ومنها وضوح الرسالة، والاستماع الفعال، ولغة الجسد، واختيار الكلمات المناسبة، مبيّنة أثر أسلوب التواصل في تشكيل صورة القائدة، كما شرحت مفهوم الإقناع والتفاوض وعناصر كل منهما.


الخطاب والسرد القيادي

أما المحور الثالث قدمته سارة صباح، مديرة إدارة دار الرواق في مركز رواق بغداد للسياسات العامة، وتناول فن السرد القصصي وكيفية استخدام القائد للقصة في الإلهام وتحفيز الآخرين، مع توضيح عناصر القصة المؤثرة وبناء خطاب قيادي مقنع، مستعرضة بشكل تفصيلي كيفية نجاح المرأة وتأثيرها، وما تحتاجه من أدوات، أبرزها امتلاك قصة واضحة لتنفيذ المشروع، من خلال تحديد الرؤية والأهداف والأفكار، والانطلاق من مشكلة محددة وصولاً إلى إيجاد الحل المناسب لها.

وتطرقت إلى أهمية مخاطبة صناع القرار وصناع المحتوى بلغتهم وأدواتهم، وإعداد قصة أو خطاب مبني على ركائز واضحة تصل إلى الجهات المعنية وتؤثر فيها، مع تحديد فكرة المشروع ومكان تنفيذه والوقت اللازم والفريق العامل، فضلاً عن اختيار أسلوب السرد ونبرة الصوت ومراعاة لغة الجسد والحضور.

وفي الختام، عرضت مريم سمير، الصحفية الأكاديمية، تجربتها الشخصية وقصة انخراطها في العمل المجتمعي، وكيفية مساهمتها في تغيير بعض المفاهيم السائدة في المجتمع، مؤكدة أن المرأة الناجحة هي التي تبدأ التغيير من داخل الأسرة أولاً، ثم تنتقل إلى المجتمع، من خلال أساليب دبلوماسية مقنعة قادرة على التأثير في الآخرين وإحداث التغيير الإيجابي.