سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين تحذر من التضييق الإعلامي
حذرت سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين من أن الجمع بين الاستدعاءات الأمنية المتكررة والإجراءات الجنائية على خلفية النشر يفاقم المخاوف بشأن سلامة الصحفيين واستقلالهم، ويسهم في انتشار الرقابة الذاتية وحجب المعلومات المتعلقة بقضايا المواطنين.
مركز الأخبار ـ استنكرت سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين ما وصفته بالتضييق على الصحفيين والصحفيات بولاية النيل الأبيض، على خلفية استدعاءات أمنية متكررة وإجراءات جنائية مرتبطة بالنشر الصحفي.
وقالت السكرتارية، في بيان اليوم الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر، إن الصحفيين راشد أوشي وسوسن محمد عثمان يتعرضان لاستدعاءات متكررة كل يوم خميس إلى مقر الخلية الأمنية بمدينة كوستي، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل ممارسة ترهيبية تؤثر على استقلال العمل الصحفي.
وكما أدانت القبض على الصحفية رشا حسن بمدينة القطينة، اليوم عقب استدعائها هاتفياً للحضور إلى قسم الشرطة، على خلفية بلاغ تقدمت به إدارة إحدى المدارس ضدها بموجب المادة 159، ويرتبط البلاغ بمشاركة رشا حسن عبر صفحتها على "فيسبوك" خبراً نشرته صحيفة "الراكوبة" بشأن طرد طلاب من الامتحانات لعدم سداد الرسوم الدراسية.
وتناول الخبر خلافاً حول الرسوم المفروضة على الطلاب، إذ حددت وزارة التعليم مبلغ 60 ألف جنيه للامتحانات، في حين أضافت مديرة المدرسة 20 ألف جنيه أخرى، إلى جانب رسوم المعسكر.
وأكدت النقابة أن تناول قضايا التعليم والرسوم الدراسية والظروف التي يواجهها الطلاب وأولياء الأمور يندرج ضمن الدور الرقابي للصحافة وحق المجتمع في المعرفة، مشددة على ضرورة معالجة الخلافات المرتبطة بالنشر وفق القانون، مع احترام حرية التعبير والضمانات القانونية.
وحذرت من أن الجمع بين الاستدعاءات الأمنية المتكررة والإجراءات الجنائية على خلفية النشر يفاقم المخاوف بشأن سلامة الصحفيين واستقلالهم، ويسهم في انتشار الرقابة الذاتية وحجب المعلومات المتعلقة بقضايا المواطنين.
وطالبت سكرتارية الحريات بوقف الاستدعاءات الأمنية بحق الصحفيين راشد أوشي وسوسن محمد عثمان، والإفراج الفوري عن الصحفية رشا حسن إذا كانت لا تزال قيد الاحتجاز، وضمان سلامتها وحقوقها القانونية، إلى جانب وقف استخدام السلطات الأمنية والإدارية والإجراءات القانونية لترهيب الصحفيين أو الانتقام منهم بسبب عملهم المهني.
وشددت على ضرورة ضمان ممارسة الصحفيين والصحفيات لعملهم باستقلالية وأمان، ومساءلة كل من يثبت تورطه في انتهاك حقوقهم وفق القانون، مؤكدة أن حماية حرية الصحافة تمثل ضمانة لحق المجتمع في المعرفة والمساءلة وسيادة حكم القانون.