سجينة سياسية في إيران تواجه ملفاً قضائياً جديداً

فتحت السلطات الإيرانية ملفاً قضائياً جديداً ضد السجينة السياسية فروغ تقي‌ بور، في وقت تتزايد فيه التقارير حول الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء السياسيون داخل السجون الإيرانية.

مركز الأخبار ـ تتواصل الضغوط التي تمارسها السلطات الإيرانية على النساء والناشطات السياسيات، حيث كشفت مصادر حقوقية عن فتح ملف قضائي جديد ضد السجينة السياسية فروغ تقي‌ بور المحتجزة في سجن إيفين.

في استمرار لسياسات التضييق التي ينتهجها النظام الإيراني ضد النساء، كشفت مصادر حقوقية عن فتح ملف قضائي جديد ضد السجينة السياسية فروغ تقي ‌بور المحتجزة في سجن إيفين بطهران، في خطوة تعد امتداداً لحملة أوسع تستهدف إسكات الأصوات المعارضة، ولا سيما النساء.

وأفادت منصة "صوت المعتقلين الكرد والإيرانيين" بأن السلطات الإيرانية أبلغت فروغ تقي ‌بور بوجود قضية جديدة ضدها، الأمر الذي يعرضها لإجراءات قانونية إضافية قد تؤدي إلى تشديد العقوبات المفروضة عليها، وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية حول استخدام القضاء كأداة للضغط على السجناء السياسيين.

وبحسب المعلومات الواردة، فقد حرمت تقي‌ بور مؤخراً من حق الاتصال الهاتفي بعائلتها ومن زيارتهم، وهو إجراء ينظر إليه كعقوبة إضافية تهدف إلى زيادة الضغط النفسي عليها، في إطار سياسة ممنهجة تمارس ضد المعتقلين السياسيين داخل السجون الإيرانية.

ومن المقرر أن تستجوب السجينة عبر جلسة فيديو أمام الفرع الثاني من محكمة التحقيق في المنطقة 33، وذلك على خلفية اتهامها بـ "الدعاية ضد الدولة"، وهو اتهام كثيراً ما يستخدم ضد الناشطين والمعارضين.

وتعود قضية فروغ تقي‌ بور إلى عام 2020، حين اعتقلت لأول مرة مع والدتها خلال حملة اعتقالات واسعة، وبعد محاكمتها، صدر بحقها حكم بالسجن خمس سنوات، أمضتها في سجن إيفين حتى شباط/فبراير 2023، قبل أن يفرج عنها لفترة قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر.

لكن في آب/أغسطس 2023، وبالتزامن مع الذكرى السنوية لانتفاضة "Jin Jiyan Azadî"، أعيد اعتقالها مرة أخرى، وبعد نقلها إلى سجن إيفين، أصدرت محكمة الثورة في طهران حكماً قاسياً بالسجن 15 عاماً بتهمة "التمرد"، قبل أن يخفض لاحقاً إلى خمس سنوات لعدم كفاية الأدلة.

وتعد فروغ تقي ‌بور المولودة عام 1994 والمتخرجة في تخصص المحاسبة، واحدة من عشرات النساء اللواتي واجهن أحكاماً مشددة خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الاحتجاجات النسوية والمطالبات بالحقوق المدنية في إيران.