سجينات سياسيات: أملنا في غدٍ حرٍّ أعظم من أي وقت مضى

في رسائلهن بمناسبة نوروز سجينات سياسيات تؤكدن أن "النار المشتعلة تجد معناها في أيدي النساء".

مميهان هلبين زيدان

وان - يُحتفل بعيد نوروز، رمز النضال والمقاومة للشعب الكردي، بحماس كبير في مناطق عديدة منذ أيام، وحول نار نوروز، يُعبّر الناس عن مطالبهم ويهتفون بالحرية.

تكتسب الحرية معناها الأسمى في مثل هذه الأيام فالسجينات السياسيات، المحرومات من حريتهن الجسدية في السجن، يحتفلن بنوروز بإيمان وأمل وحماس، بينما ينقلن رسائل نوروز من وراء القضبان، خارج أسوار السجن.

وقد نقلت نساء معتقلات في سجن وان بشمال كردستان رسائلهن بمناسبة عيد نوروز عبر وكالتنا وقلن فيها أن "النار المشتعلة تجد معناها في أيدي النساء".

 

"إرادة النساء في مواجهة الظلام"

وقالت هيفيدار آيدين، إحدى السجينات أن "كل شرارة في نار نوروز تُظهر إرادة النساء في مواجهة الظلام"، وأن "نوروز يجد معناه في النار المشتعلة في أيدي النساء المقاومات، واليوم، لا تشارك النساء في التاريخ فحسب، بل أصبحن أيضاً فاعلات في الحياة الحرة والسياسة الديمقراطية. عيد نوروز سعيد، بقيادة النساء".

كما أكدت فليم آكر السجينة التي تعاني من المرض في السجن في رسالتها على أهمية عيد نوروز "نأمل ونتمنى أن يكون هذا النوروز نوروزاً للسلام والوحدةً والحرية، وأن تكون الحرية والوحدة أقرب إلى الشعب الكردي من أي وقت مضى".

وتضمنت رسالتها أيضاً "أحييكم جميعاً بأمل أيام مشرقة وحرة. رغم أننا خلف الجدران، إلا أن قلوبنا معكم، وآمالنا ترتفع إلى السماء كاللهب في حقول نوروز. نوروز ليس مجرد احتفال قديم بالنسبة لنا، بل هو يوم ولادة جديدة، ومقاومة، وأمل في الحرية. نؤمن أن الحرية والوحدة اليوم أقرب إلى الشعب الكردي من أي وقت مضى، لأن مطلب الوحدة الكردية يتزايد اليوم في جميع أنحاء كردستان".

وأوضحت أن نوروز يأتي في وقت بالغ الأهمية "تدور رحى حروب ونزاعات عظيمة في الشرق الأوسط، وفي هذا المناخ، يتربص أعداء الكرد بهم لتدمير مكاسبهم. إنها مخاطر جسيمة، لكن وحدة الكرد وتحالفهم ومقاومتهم ستحطم هذه المخططات. أيها الشباب الشجعان، أيتها النساء الطاهرات، لعل صوت طبولكم وأناشيدكم يصل إلى السجون، والجبال الحرة، وإلى كل من يزرع بذور السلام في هذه الأرض".

ومع ذلك تؤكد أنه "حان وقت السلام والحرية. نأمل ونتمنى أن يكون نوروز عيداً للسلام والوحدة والحرية. عاشت وحدة الكرد، وعاش السلام، وعاش عيد نوروز. تحية لبناة السلام الاجتماعي، وتحية لمن يزرعون بذور السلام في هذه الأراضي المقدسة! نشعر بحزن عميق لاستشهاد السياسي الكردي صالح مسلم. خالص تعازينا لأسرته وللشعب الكردي. إنه شرف لنا، ولن ننسى جهوده أبداً".

 

"لن يستطيعوا كسر إرادتنا"

أما رسالة السجينة بريهان كرمان، جاء فيها "اليوم، نار نوروز ليست مجرد بشارة بقدوم الربيع، بل هي أيضاً رمزٌ لمقاومةٍ تنتفض ضد الظلم والاستبداد. لقد سرنا، وسنواصل السير، على خطى من لم ينحنوا قط عبر التاريخ، من لم يتخلوا عن الحق".

وشددت على أنه "لن تستطيع البوابات الحديدية ولا الجدران العالية كسر إرادتنا، لأننا نعلم أنه لا قوة تقف في وجه نضالٍ عادل. نوروز هو أقوى تعبير عن سعي الشعب للحرية، ومطالبته بالمساواة والعدالة. كل نار تُشعل اليوم هي إشارة إلى أن الأصوات التي يُسعى لإسكاتها ستتعالى".

وأضافت "أود أن أؤكد من هنا مجدداً: لا يمكن للظلم والحظر والسجون أن تكسر إرادة شعب. إيماننا ونضالنا راسخان. ورغم وجودنا في السجون اليوم، فإن أملنا في غدٍ حرٍّ أعظم من أي وقت مضى. بهذا الشعور وهذه العزيمة، نحتفل بعيد نوروز؛ عيد الحرية والعدالة ومستقبل كريم. أدعو جميع أبناء شعبنا للوقوف صفاً واحداً في النضال من أجل الحياة. عيد نوروز سعيد".