سجون إيران... حرمان طبي وضغوط أمنية واعتقالات بلا معلومات

تتواصل التقارير الحقوقية حول انتهاكات بحق سجناء في إيران، من نقل ليلى معلمي إلى جناح خطير وحرمانها العلاج، وصدور أحكام قاسية على معصومة عبري وابنها، وصولاً إلى اعتقال ثلاثة مواطنين بهائيين واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

مركز الأخبار ـ تتواصل التقارير التي توثّق انتهاكات واسعة بحق السجناء في إيران، تشمل النقل القسري الحرمان من العلاج، وإصدار أحكام مشددة بحق معتقلين سياسيين ومواطنين من أقليات دينية، وسط غياب الشفافية بشأن ظروف الاحتجاز ومسؤولية الجهات الأمنية.

تشير تقارير حقوقية إلى نقل السجينة السياسية ليلى معلمي، المحكوم عليها بالسجن عشر سنوات، إلى الجناح المخصص للجرائم الخطيرة في سجن وكيل آباد بمشهد، حيث تواجه تهديدات بالقتل وتُحرم من الرعاية الطبية رغم إصابتها بمرض في القلب.

ووفقاً للمعلومات الواردة، أدى انتحار سجينة في الجناح نفسه إلى تفاقم وضعها الصحي، فيما رفض مسؤولو السجن نقلها إلى مركز طبي.

ليلى معلمي، البالغة من العمر 47 عاماً من هرمزجان والمقيمة في مشهد، اعتُقلت في حزيران/يونيو الماضي وحُكم عليها خلال فترة احتجازها، على خلفية إرسال رسالة صوتية إلى وسيلة إعلامية خارج البلاد تتعلق بوضع الطلاب في ميناب أثناء الحرب، وتؤكد تقارير سابقة استمرار تدهور حالتها الصحية ومحدودية حصولها على الأدوية والخدمات الطبية داخل السجن.

حُكم لأكثر من 14 عاماً.
         

 

واستناداً إلى تقارير حقوقية، أصدرت محكمة يزد الثورية أحكاماً بالسجن على معصومة عبري (63 عاماً)، المصابة بأمراض مزمنة، لمدة عامين، وعلى ابنها أمين أحمدي (41 عاماً)، المهندس الزراعي بالسجن 12 عاماً وستة أشهر ويوم واحد مع الأشغال الشاقة.

واعتُقل الاثنان في آذار/مارس من العام الماضي داخل منزلهما ونُقلا إلى سجن يزد المركزي، حيث حُرما لعدة أشهر من حقّ الاستعانة بمحامٍ والتواصل مع العائلة والزيارات، وبعد تدهور حالتها الصحية، خرجت معصومة عبري بإجازة مرضية ونُقلت إلى المستشفى، فيما لا يزال ابنها محتجزاً رغم معاناته الصحية والنفسية وحاجته إلى علاج متخصص، وسط رفض إدارة السجن نقله إلى مركز طبي.

وتفيد مصادر مطلعة بأن أمين أحمدي نفى التهم الأمنية الموجهة إليه، معتبراً القضية نتيجة ضغوط من المؤسسات الأمنية.

اعتقال ثلاثة مواطنين بهائيين
         

     

وألقت قوات الأمن في شيراز، القبض على ثلاثة مواطنين بهائيين وهم سارينا زائري 20 عاماً، بربود سبهري 21 عاماً، أرشيا جابري 19 عاماً، عقب مداهمات متزامنة لمنازلهم، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

ولم تُعلن السلطات القضائية أو الأمنية أي معلومات حول مكان احتجازهم أو طبيعة التهم الموجهة إليهم، كما لم تُعرف الجهة التي نفذت الاعتقال، وسط استمرار الغموض بشأن وضعهم القانوني.