شيرين عبادي: بنية النظام الإيراني تجعل الإصلاح الداخلي مستحيلاً

أكدت الناشطة شيرين عبادي، أن بنية الجمهورية الإسلامية غير قابلة للإصلاح بطبيعتها وأن العقبة الرئيسية أمام تحقيق الديمقراطية في إيران هي مكانة القيادة وشخص علي خامنئي.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران تحولات سياسية واجتماعية متسارعة، حيث تتقاطع مصالح القوى الداخلية مع الضغوط الخارجية، ما يجعل مسألة الإصلاح والتغيير محوراً دائماً للنقاش. وفي ظل هذه الظروف يبرز دور النشطاء والفاعلين الدوليين في تسليط الضوء على قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، باعتبارها ركائز أساسية لأي نظام يسعى إلى الاستقرار والشرعية.

أكدت الحائزة على جائزة نوبل للسلام والناشطة البارزة في مجال حقوق الإنسان، شيرين عبادي، على أن بنية النظام في الجمهورية الإسلامية مصممة بحيث تجعل أي إصلاح داخلي جوهري أمراً غير ممكن، وترى أن تركّز السلطة على الهيكل السياسي الإيراني يؤدي إلى إجهاض محاولات تحسين أوضاع حقوق الإنسان ويحول دون تحقيق انتقال دائم نحو الديمقراطية.

وأوضحت أن منصب القيادة هو العقبة الرئيسية أمام التغيير الجذري في إيران، مشيرةً إلى أنه لتحقيق تحول حقيقي، لا بد من إزاحة علي خامنئي من السلطة، مشددةً على أنه بدون تغيير في قمة هرم السلطة، لن يكون من الممكن الانتقال إلى نظام ديمقراطي وخاضع للمساءلة.

كما انتقدت سياسات الدول الغربية تجاه الجمهورية الإسلامية، قائلاً إنّ النهج القائم على المصلحة والتسوية قد أدى فعلياً إلى استمرار الوضع الراهن وتعزيز بنية القمع، مؤكدةً أنه ينبغي للمجتمع الدولي أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني وأن يزيد من ضغطه الموجه على مركز السلطة، بدلاً من التعامل مع الحكومة بنهج متحفظ.

وفي إشارة إلى موجة الاحتجاجات والاستياء الواسعة النطاق داخل إيران، أكدت شيرين عبادي أن جزءاً كبيراً من المجتمع الإيراني قد تجاوز الجمهورية الإسلامية ويطالب بإنشاء جيش ديمقراطي منفصل عن الدين؛ وهو مطلب تعتبره، وفقاً لها، المحور الرئيسي للتطورات السياسية الحالية في إيران.