"شعرنا هو خوفكم" حملة نسائية تجسد نضال المقاتلات وترفض الانتهاكات

تنظم النساء الإيزيديات أنفسهن وفق فلسفة القائد عبد الله أوجلان، فهذه الفلسفة تمثل مصدر إلهام للنساء في روج آفا وشنكال، لذلك، هناك ضرورة إلى الالتفاف حول ثورة المرأة باعتبارها ثورة نسائية قائمة على الحرية والمقاومة.

فراشين مرفان

شنكال ـ انتفضت نساء كرديات بغضب بعد أن أقدم أحد جهاديي هيئة تحرير الشام على قصّ جديلة مقاتلة، ورددن بقص شعرهن في حملة انطلقت بعنوان "شعرنا هو خوفكم".

أكدت الإيزيدية البالغة من العمر 16 عاماً سوسن سيا، المقيمة في شنكال والداعمة لهذه الحملة، أن الشعر يمثل قيمة كبيرة في المجتمع الإيزيدي، حيث يُعد رمزاً للمحبة والوحدة، مشيرةً إلى أن هذه المبادرة تعكس قوة المرأة وإصرارها على مواجهة الانتهاكات.

وأوضحت أن النساء يقمن بقص شعرهن في مناسبات مختلفة، سواء عند فقدان الأحبة أو تكريماً لهم، وأحياناً يهدينه لهم في حياتهم تعبيراً عن الحب والتقدير "الأمهات يقصن شعرهن أيضاً في أوقات الحرب كرمز لإقامة التحالفات"، مشيرة إلى أن مشاهد الانتهاكات التي تعرضت لها المقاتلات أثرت فيها بشدة، ما دفعها لدعم حملة "شعرنا هو خوفكم".

وأكدت أن اللحظة التي رأت فيها صورة شعر مقاتلة بيدي أحد جهاديي هيئة تحرير الشام أعادت إلى ذاكرتها مأساة آلاف النساء الإيزيديات اللواتي اختطفهن داعش عام 2014، ولا يزال مصير الكثير منهن مجهولاً حتى اليوم، موضحةً أنها تأثرت بشدة عند رؤية تلك الصورة، فقصت شعرها في اليوم نفسه تعبيراً عن تضامنها "إذ قصصتم جديلة امرأة واحدة، فالآلاف منا ستقصن شعرهن".

 

قوة النساء في وحدتهن

وأضافت أن هذه الخطوة جاءت للتأكيد على وحدة النساء وقوة إرادتهن "اتحاد النساء يجعل من المستحيل هزيمة قوتهن"، مشيرةً إلى أن قص الشعر في هذه الحملة تحول إلى رمز مقاومة، حيث تجدل آلاف النساء آلاف الضفائر تخليداً لنضال المقاتلات.

وأكدت سوسن سيا على أن آلاف النساء في شنكال يستمدن قوتهن وإلهامهن من فلسفة القائد عبد الله أوجلان ومن ثورة المرأة في روج آفا "هذه الفلسفة أصبحت أساساً لنضال المرأة من أجل الحرية، والنساء الإيزيديات يعتبرن المقاتلات في روج آفا مرشدات لهن، وأنهن لن يتخلين عن هذه الفلسفة أو عن دور المقاتلات اللواتي أوصلن الثورة إلى ما هي عليه اليوم".

وأوضحت أن الهجمات المستمرة على روج آفا تستهدف هذه الثورة وفلسفة القائد أوجلان التي انتشرت في العالم ولن تُهزم، مشيرة إلى أن النساء الملتزمات بهذه الفلسفة سيواصلن المقاومة حتى تحقيق النصر.

واختمت حديثها بالتأكيد على أنها تسعى إلى تنظيم نفسها ضمن فلسفة القائد عبد الله أوجلان من حيث الفهم والمعرفة، مشيرةً إلى مشاركتها في الأنشطة الثقافية والفنية كجزء من هذا المسار "لا أرى نفسي مختلفة عن باقي النساء اللواتي التزمن بهذه الفلسفة"، داعيةً نساء العالم إلى النهوض والالتفاف حول ثورة المرأة التي انطلقت في روج آفا، وتولي زمام المبادرة في روج آفا.