صحفية تكشف معاناة عائلات المحتجزين في إيران

لا يزال الجدل في إيران مستمراً في الأوساط الحقوقية والإعلامية حول قدرة الأسر خصوصاً ذات الدخل المحدود، على تحمل تكاليف احتجاز أبنائها المراهقين، في ظل فرض كفالات مالية باهظة وإجراءات قانونية معقدة.

مركز الأخبار ـ نشرت الصحفية إلهة محمدي عبر منصة "X" تقريراً سلطت فيه الضوء على الظروف الصعبة التي تواجهها عائلات المراهقين المحتجزين، مشيرةً إلى أن أغلب هذه العائلات تنتمي إلى فئات منخفضة الدخل.

جاء في تقرير الصحفية إلهة محمدي أن أحد المواطنين روى لها معاناة أسرته، حيث يقبع شقيقه البالغ من العمر 16 عاماً في مركز إصلاحية طهران، وأوضح أن الأسرة تعيش في منزل صغير بآجار، فيما حددت السلطات كفالة قدرها 5 مليارات تومان لإطلاق سراح الشاب.

وأضاف أن والده حاول تقديم إيصال راتبه للقاضي كضمان، لكن الطلب قوبل بالرفض، مشيراً إلى أن شقيقه اتصل من السجن طالباً إيداع مبلغ من المال في بطاقته لشراء الطعام، إلا أنه لم يتمكن سوى من تحويل مبلغ قليل بسبب ضيق الحال.

شهدت الأيام الأخيرة تقارير عديدة عن اعتقال شباب خلال الاحتجاجات، وأفادت بعض منظمات حقوق الإنسان بتحديد كفالات باهظة في بعض الحالات، في المقابل أعلن مسؤولون أن هذه القضايا تُعالج وفقاً للمعايير القانونية، وأن قرارات الكفالة تُتخذ بناءً على نوع التهمة وظروف القضية.

وعلى الرغم من الاختلافات في الإحصاءات المنشورة من قبل مصادر مختلفة فيما يتعلق بعدد المحتجزين والتعامل مع القضايا، فإن مسألة سبل عيش الأسر وقدرتها على توفير الكفالة أو النفقات المتعلقة بالاحتجاز لا تزال موضوع نقاش في المجال العام والإعلامي؛ وهي قضية قد يكون لها عواقب اجتماعية أوسع.

وتثير هذه القضية مخاوف من تداعيات اجتماعية أوسع، إذ تعكس حجم الضغوط الاقتصادية والنفسية التي تواجهها العائلات في سبيل تأمين الإفراج عن أبنائها.