صحفيات جزائريات يتوجن في المسابقة الوطنية للصحافة البيئية

توّجت ثلاث صحفيات قدّمن أعمالاً ميدانية معمقة تناولت قضايا البيئة من منظور اجتماعي وإنساني يعكس تقاطع النوع الاجتماعي مع التحديات المناخية في الجزائر، وذلك ضمن المسابقة الوطنية للصحافة البيئية التي شهدت حضوراً نسوياً بارزاً.

نجوى راهم

الجزائر ـ وسط حضور نسوي بارز يعكس اهتمام الصحفيات بربط التحديات المناخية بقضايا النوع الاجتماعي، انطلقت فعاليات المسابقة الوطنية للصحافة البيئية في الجزائر، لتكريم أفضل الأعمال الإعلامية التي تناولت قضايا من زاويا اجتماعية وإنسانية.

أُعلن أمس الاثنين 16 شباط/فبراير عن نتائج المسابقة الوطنية للصحافة البيئية في الجزائر، والتي شهدت حضوراً نسوياً بارزاً تُوّج بفوز ثلاث صحفيات قدّمن أعمالاً ميدانية معمّقة تناولت قضايا البيئة من زاوية اجتماعية وإنسانية، ما يعكس ارتباط التحديات المناخية بقضايا النوع الاجتماعي.


حين تدفع الفلاحات ثمن الحرائق

في فئة الصحافة الإلكترونية ضمن المسابقة الوطنية للصحافة البيئية، نالت الصحفية ماجدة زوين من موقع قصبة تريبون المرتبة الأولى عن تحقيقها المعنون "كيف تدفع النساء الفلاحات ثمن الحرائق في الجزائر؟" وأوضحت أن اختيارها لهذا الموضوع جاء بدافع تسليط الضوء على معاناة النساء في الأرياف، التي غالباً ما تبقى غير مرئية.

وأشارت إلى أنهن يتحملن أعباء مضاعفة عند اندلاع الحرائق، سوءاً من حيث الخسائر الاقتصادية أو المسؤوليات الأسرية، مبينة أن هشاشة أوضاعهن تتفاقم بسبب عدم امتلاك الأراضي، ما يحرمهن من التعويضات والدعم، فضلاً عن الأعباء المنزلية الثقيلة والمشاكل الاجتماعية التي تتضاعف في أوقات الأزمات.

وتميّز التحقيق بمقاربة ميدانية دقيقة، أعادت الاعتبار لأصوات نساء يعملن في الظل، ووضعت سؤال العدالة المناخية في قلب النقاش، من يدفع الثمن فعلاً عندما تشتعل الغابات؟


صورة وصوت في مواجهة التغير المناخي

في فئة السمعي البصري، حصدت الصحفيتان مسعودة باكرية وشهرزاد ولد عزوز من قناة النهار، المرتبة الأولى عن روبورتاج تطرق إلى التغيرات المناخية وسبل التعامل معها، مع التركيز على تأثير حرائق الغابات على النساء الفلاحات.

وأكدت مسعودة باكرية سعادتها بهذا التتويج، مشيرةً إلى أن إنجاز العمل لم يكن خالياً من التحديات، من بينها ضيق الوقت وصعوبة الوصول إلى خبراء لإثراء الموضوع علمياً بشكل أعمق، من جهتها عبّرت شهرزاد ولد عزوز عن فخرها الكبير بالجائزة، موضحة أن الهدف من الروبورتاج كان البحث عن حلول عملية لمواجهة التغيرات المناخية، بدل الاكتفاء بتوصيف الأزمة.


لجنة التحكيم... معايير مهنية واختيارات صعبة

من جهتها، أوضحت الصحفية وعضوة لجنة التحكيم غادة حمروش أن عملية الاختيار كانت "صعبة جداً" نظراً لتنوع المواضيع وأهميتها، حيث تلقت اللجنة قرابة 22 موضوعاً، مؤكدةً أن التقييم استند إلى معايير مهنية دقيقة، أبرزها جودة المحتوى، زاوية المعالجة، أصالة الموضوع، والقيمة المضافة التي يقدمها للمواطن.

وأضافت أن بعض الأعمال تميزت بجرأة الطرح والعنوان، من بينها مقال ماجدة زوين، إلى جانب موضوع حول المخلفات الإلكترونية لصحفية أخرى، ما يعكس تطور الاهتمام الصحفي بالقضايا البيئية من زوايا مبتكرة ومتعددة.