صحفيات من شنكال يؤكدن غياب الإعلام قبل الإبادة ودور النساء في إعادة بنائه

أكدت المشاركات في المؤتمر الأول لاتحاد الإعلام الإيزيدي، أن الإعلام قبل الإبادة كان غائباً تماماً، وأن تأسيس المؤسسات في شنكال أتاح تنظيم العمل الإعلامي ونقل معاناة المجتمع الإيزيدي وصموده إلى العالم، مع إبراز دور النساء.

شنكال ـ واجه المجتمع الإيزيدي في شنكال لسنوات طويلة موجات متلاحقة من العنف والتهجير، تركت آثاراً عميقة على بنيته الاجتماعية وقدرته على حماية نفسه، في ظل غياب مؤسسات قادرة على نقل معاناته إلى العالم وتوثيق ما تعرض له من انتهاكات.

عُقد المؤتمر الأول لاتحاد الإعلام الإيزيدي، بمشاركة خمسين مندوباً وممثلين عن مجلس الشعب، وحركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) الإعلام الحر للمرأة الإيزيدية (RAJÊ)، اللجنة الدبلوماسية، الإعلام الإيزيدي، أكاديمية عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية في مدينة شنكال، وذلك في وادي كرس.

وأكدت الصحفيات أنهن قدمن رؤى وتقييمات مهمة، مشيرات إلى أنه قبل الإبادة لم يكن هناك إعلام داخل المجتمع الإيزيدي، ولا صحفيات ومع تأسيس المؤسسات في شنكال بدأ الإعلام يتنظم، واستطاع أن ينقل للعالم عبر الصورة والمشهد وحشية هجمات داعش، وصمود المجتمع الإيزيدي.

وشددت الصحفية هيفيدار شنكالي خلال حديثها عن المؤتمر على أهمية استذكار الشهداء الإيزيديين وتكريم تضحياتهم، مشيرةً إلى أن توجيهات القائد عبد الله أوجلان قُرئت ضمن أعمال المؤتمر، وأن النقاشات تناولت قضايا محورية.

وأوضحت أن غياب الإعلام في السابق سمح بوقوع 73 إبادة دون أن يصل صوت الإيزيديين إلى العالم، بينما كشفت الإبادة الرابعة والسبعون الجهات التي ساعدت المجتمع والجهات التي عرضته للخطرة "أن العمل الإعلامي مستمر بروح وفكر القائد عبد الله أوجلان وشهداء الإعلام الحر، وأن النساء الإيزيديات يرسخن حضورهن في الإعلام النسوي"، مؤكدةً استعدادهن لتنفيذ كل ما يُطلب منهن.

وعبرت الصحفية أميرة سيمو عن رؤيتها للمؤتمر الأول لاتحاد إعلام الإيزيديين، قائلة "نبارك هذا المؤتمر لكل مجتمعنا، هدفنا في شنكال هو تعزيز إعلامنا، توجد مؤسسات إعلامية عديدة، غير أن الإعلام الخارجي لا ينقل صوت الإيزيديين، لذلك نسعى من خلال إعلام شنكال إلى إظهار المشكلات الاجتماعية بوضوح، سابقاً لم تكن المرأة تحتل موقعها في الإعلام داخل مجتمعنا، أما اليوم فنحن أبناء الإبادة ونقود العمل الإعلامي، هدفنا أن تتوحد النساء الإيزيديات حول قيم مشتركة، وأن نُبعد آثار الحرب الخاصة المفروضة علينا".

وحول تأسيس الإعلام في شنكال، قالت أميرة سيمو إن هذا المشروع وُلد بجهود الشهيدة الصحفية نوجيان إرهان، موضحةً أنها جاءت إلى شنكال ونقلت معاناة المجتمع الإيزيدي، لذلك تقع مسؤولية مواصلة هذا النهج اليوم على عاتق الإعلاميين "أن رحيل نوجيان إرهان لا يلغي الواجب الذي تركته خلفها، وأن عليهم أن يكونوا بمستوى تلك المسؤولية، وأن يحملوا أقلام الشهيدات وكاميراتهن، بهدف نقل قضايا المجتمع بوعي وإظهار الحقيقة للناس". وبعد انتهاء النقاشات، جرى انتخاب عشرة أعضاء للمجلس، بينهم أربع نساء.