شبكة نسوية إيرانية جديدة تطالب بحضور نسائي فاعل في مراكز صنع القرار
أعلنت ناشطات إيرانيات تأسيس "مجلس النساء الثوريات"، في خطوة تهدف إلى تنظيم القوة السياسية للنساء وتعزيز حضورهن المؤثر في مراكز القرار، مع المطالبة بضمان مشاركة نسائية لا تقل عن 50% في مؤسسات صنع القرار وهياكل المرحلة الانتقالية.
مركز الأخبار ـ يشهد دور المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية الإيرانية نقاشاً متزايداً، خصوصاً مع تصاعد الحركات الاحتجاجية والمدنية التي برزت خلالها النساء كطرف فاعل في المطالبة بالتغيير.
أعلنت مجموعة من الناشطات الإيرانيات في مجالات السياسة والمجتمع المدني والإعلام وحقوق المرأة وحقوق الإنسان عن تأسيس "مجلس النساء الثوريات"، وهو شبكة نسوية تسعى وفقاً لبيان تأسيسها، إلى تعزيز القوة السياسية للنساء الإيرانيات وتحويل حضورهن الواسع في الحركات الاجتماعية والاحتجاجية إلى مشاركة منظمة ومستدامة وفاعلة في مواقع صنع القرار السياسي.
وجاء الإعلان الرسمي عن المجلس في بيان نُشر اليوم السبت 15 آب/أغسطس، عرّفت فيه المجموعة نفسها بأنها شبكة "ديمقراطية، تعددية، شاملة ونسوية"، مؤكدة أن أحد أهدافها الأساسية يتمثل في تنظيم حضور مستقل للنساء في المجالين العام والسياسي، وتعزيز قدرتهن على التأثير في القرارات المتعلقة بمستقبل إيران.
ويأتي تأسيس المجلس في سياق نقاش متصاعد حول الدور السياسي للنساء الإيرانيات، ولا سيما بعد الاحتجاجات التي اندلعت في السنوات الأخيرة تحت شعار ""Jin Jiyan Azadî. وترى مؤسسات الشبكة أن النساء كنّ من أبرز القوى الحاضرة في الاحتجاجات والحركات الاجتماعية، إلا أن هذا الحضور لم ينعكس، بحسب تقديرهم، في صورة نفوذ سياسي يتناسب مع حجم مشاركتهن.
ويربط مجلس النساء الثوريات تأسيسه بالتحولات التي أعقبت انتفاضة "Jin Jiyan Azadî"، ويرى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الدور المحوري للنساء في الاحتجاجات إلى تنظيم سياسي مستدام، يضمن لهن حضورًا فاعلًا ومستقلًا في مؤسسات صنع القرار.
ويحتل مفهوم "القوة السياسية للنساء" موقعاً مركزياً في الرؤية التي أعلنها المجلس، وتؤكد عضواته أن المقصود ليس مجرد رفع نسبة النساء داخل الأحزاب أو المؤسسات السياسية، وإنما تمكينهن من ممارسة نفوذ فعلي في تحديد الأولويات وصياغة السياسات واتخاذ القرارات وقيادة المؤسسات وتخصيص الموارد.
ويطالب المجلس، في هذا الإطار، بضمان حضور متساوٍ للنساء في مؤسسات صنع القرار، وخاصة في هياكل المرحلة الانتقالية في حال حدوث تحول سياسي في إيران، معتبراً أن نسبة 50 في المئة على الأقل من النساء في مؤسسات صنع القرار وهياكل المرحلة الانتقالية يعد شرطاً ضرورياً، وأن اعتماد آليات مثل الحصص الجندرية قد يكون ضرورياً لمعالجة أشكال عدم المساواة البنيوية التي تحول دون المشاركة المتكافئة.
وتستند الرؤية المعلنة للمجلس إلى مجموعة من المبادئ، من بينها النسوية التعددية، والديمقراطية التشاركية، واللامركزية، والمساواة الجندرية، وحقوق الإنسان، والعدالة الانتقالية، والحقوق الثقافية واللغوية.
كما يعلن المجلس دفاعه عن الحق في الحياة ومعارضته لعقوبة الإعدام، إلى جانب انتقاده للعسكرة ولما يصفه بأمننة المجتمع، وهي مجموعة من المواقف التي تعكس رؤيته لطبيعة النظام السياسي والاجتماعي الذي يسعى إلى المساهمة في بنائه.
والجدير بالذكر أن العضوية في المجلس مفتوح، والعضوات الجدد سيكون بمقدورهن المشاركة في عملية التوسع وبناء الهيكل التنظيمي.