سبيدة قليان تصف سجن سبيدار بـ "غرفة تعذيب للمتظاهرين"
نشرت سبيدة قليان وهي سجينة سياسية سابقة على شبكة التواصل الاجتماعي X، منشوراً تحدثت فيه عن تصاعد الضغوط وما تسميه "التعذيب المنهجي" وحرمان المعتقلين خلال احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضي في سجن سبيدار في الأهواز من حقوقهم الإنسانية.
مركز الأخبار - كتبت سبيدة قليان على حسابها في وسائل التواصل الافتراضي وتحديداً على منصة X أن ظروف احتجاز المتظاهرين في سجن سبيدار بالأهواز قد تدهورت بشكل ملحوظ منذ كانون الثاني/يناير الماضي، وأن الوضع الحالي في هذا السجن أصعب وأكثر إثارة للقلق من تجربتها الشخصية أثناء احتجازها.
تم إطلاق سراح الناشطة المدنية والسجينة السياسية سبيدة قليان من سجن وكيل آباد في مشهد بتاريخ 30 أيار/مايو الماضي بعد أن قضت حوالي ستة أشهر في السجن.
وفي منشورها اليوم الجمعة 26حزيران/يونيو كشفت عن احتجاز المعتقلين في غرفة الصلاة بسجن سبيدار في الأهواز خلال الأشهر الماضية؛ وهو مكان أكدت أنه يفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير المطلوبة لإيواء السجناء، حيث تم حرمانهم من العديد من حقوقهم الأساسية.
وكتبت أن المحتجزين حُرموا من حق زيارة عائلاتهم، والوصول إلى أجهزة التدفئة والتبريد، وحتى استخدام دورة المياه بحرية حيث لم يُسمح للسجناء باستخدام المرحاض إلا ثلاث مرات في اليوم، وهو تقييد يرقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية والمهينة.
ونقل عن سجناء قولهم إن العديد من المحتجزين أصيبوا بجروح بالغة لدى وصولهم إلى السجن، وهو ما أكدته سبيدة قليان التي بينت أن طريقة نقل بعض المحتجزين كانت غير رسمية، وأنه في إحدى الحالات، نُقل مواطن إلى السجن على دراجة نارية بعد اعتقاله وتسليمه إلى السلطات.
الأطفال بجانب البالغين
وفي جزء آخر من منشورها أشارت سبيدة قليان، إلى وضع الأطفال المحتجزين وكتبت أنه بسبب عدم وجود مركز إصلاح خاص للفتيات دون سن 18 عاماً في الأهواز، تُجبر الفتيات الصغيرات والمراهقات على الاحتجاز جنباً إلى جنب مع السجناء البالغين؛ وهي قضية تتعارض مع مبادئ حقوق الطفل والمعايير الدولية المتعلقة باحتجاز القاصرين.
كما لفتت إلى نقص في مياه الشرب الآمنة، وعدم كفاية الغذاء، ونقص في مرافق الرعاية الأساسية للسجناء، مؤكدةً أن هذه الظروف باتت حال سجن سيبدار.
التعذيب تحت ستار فصل السجناء
وأكدت أيضاً أن المعتقلين الجدد ما زالوا محتجزين في سجن سيبدار في ظروف مماثلة، معتبرةً أن فصل السجناء، الذي نفذته إدارة السجون منذ كانون الثاني/يناير، لم يكن بهدف فصل الجرائم، بل لفرض مزيد من السيطرة وزيادة الضغط على السجناء السياسيين.
والسجناء السياسيين بحسب منشور سبيدة قليان يُحتجزون في مكان منفصل، يفتقر إلى الضوء الطبيعي، مع محدودية الوصول إلى مياه الشرب والمراحيض والاستحمام، ودون توفير أبسط وسائل الراحة، معتبرةً هذا الحرمان جزءاً من عملية "تعذيب ممنهج"، ومؤكدةً أن حرمان السجناء من الاحتياجات الأساسية أصبح أداة للضغط عليهم وكسر مقاومتهم.