ريما عيسى: استهداف رموز النساء امتداداً للعقلية التي استهدفت هفرين خلف
أكدت ريما عيسى، عضوة لجنة العلاقات الدبلوماسية في حزب سوريا المستقبل، أن إرث هفرين خلف سيبقى حاضراً في نضال النساء والقوى السياسية، مشددةً على ضرورة مواصلة العمل من أجل حماية مكتسبات المرأة وصون إرادتها وهويتها، ومواجهة كل أشكال الاستهداف والانتهاكات.
رونيدا حاجي
الحسكة ـ إن المرأة الحرة، التي تستمد قوتها من إرادتها المستقلة وفكرها المتحرر، قادرة على تجسيد قيم الأمة الديمقراطية وتحويلها من مجرد خطاب سياسي إلى نهج حيّ يتجلى في تفاصيل حياتها وهويتها وقراراتها، وعلاقاتها مع الآخرين.
وتجسد هفرين خلف إحدى أبرز صور هذا النضال، إذ شكلت تجربتها السياسية ومواقفها رمزاً للسعي نحو بناء سوريا ديمقراطية وحرة ومتعددة المكوّنات. ومع حلول الذكرى السنوية السابعة لاستشهادها، تتجدد المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن اغتيالها، والتأكيد على أن مرور السنوات لن يطوي ملف قضيتها، ولن يُسقط حقها في العدالة. فصون إرثها النضالي يبدأ بكشف الحقيقة، ومحاسبة الجناة، ومواصلة النضال من أجل القيم التي كرّست حياتها للدفاع عنها.
"هفرين خلف عملت من أجل وحدة مكونات سوريا"
وأكدت ريما عيسى، عضوة لجنة العلاقات الدبلوماسية في حزب سوريا المستقبل، أن هفرين خلف تركت من خلال عملها السياسي ونضالها من أجل بناء سوريا ديمقراطية وحرة ومتعددة الأطياف، إرثاً مهماً لمواصلة نضال النساء والقوى السياسية.
وأوضحت أن هفرين خلف كانت شخصية سياسية قوية الإرادة، وتحظى بمحبة واحترام المكّونات المختلفة في المنطقة "على الرغم من الظروف الخطيرة التي أعقبت بدء هجمات الدولة التركية على سري كانيه وتل أبيض في 9 تشرين الأول 2019، فإن هفرين خلف لم تتخلَّ عن عملها السياسي".
وأشارت إلى أن هفرين خلف توجهت إلى الرقة لعقد اجتماع مع العشائر العربية، بهدف تعزيز الوحدة بين مكوّنات المنطقة، والعمل من أجل السلام والتعايش بين الشعوب.
وأضافت أنه على الرغم من المخاطر التي كانت تهددها وتهدد المنطقة، واصلت عملها "تأسس حزب سوريا المستقبل على أساس التضامن بين الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع. وكان هدف هفرين خلف بناء سوريا ديمقراطية وحرة، يتمكن جميع أبنائها من العيش فيها بكرامة وسلام"
وتابعت "لقد عززت هفرين خلف بشخصيتها ومواقفها السياسية، ثقة الكثيرين بمشروع بناء سوريا الديمقراطية. ولا يزال إرثها السياسي ونضالها مستمرين في تنظيمات المرأة والأحزاب السياسية، ولا سيما في هذه المرحلة التي يجري فيها النقاش حول قضية الاندماج الديمقراطي".
"إرثها خلف رسالة مهمة لتنظيم النساء"
وفي حديثها عن دور هفرين خلف في ثورة روج آفا، أوضحت ريما عيسى أن نضالها شكّل رسالة مهمة للنساء من جميع مكونات المجتمع "تتجلى أهمية تنظيم النساء وتعزيز وعيهن في مشاركتهن في الحياة السياسية والاجتماعية. وقد تسبب استشهاد هفرين خلف في حزن الكثيرين في سوريا، لأنها كانت شخصية سياسية تعمل من أجل التقارب بين مكونات المجتمع. إن إحياء ذكرى الشهيدة هفرين خلف يكتسب معناه من خلال مواصلة العمل الذي ضحت بحياتها من أجله".
"سنواصل المطالبة بتحقيق العدالة"
ولفتت ريما عيسى إلى أن المدعو أحمد إحسان فياض الحايِس، المعروف باسم "أبو حاتم شقرا"، والمتهم بقتل هفرين خلف، قد جرى تكريمه. مشيرةً إلى إن وجود أشخاص متهمين بارتكاب جرائم خطيرة ضمن السلطة الحاكمة في سوريا الجديدة يشكل خطراً كبيراً على مكتسبات النساء ومستقبل سوريا.
وسلّطت الضوء على أهمية محاكمة المسؤولين المتورطين في اغتيال هفرين خلف، مؤكدة أنهم لن ينسوا ملفها، وأنهم سيواصلون المطالبة بتحقيق العدالة حتى تتم محاكمة الجناة ومعاقبتهم "إن مرور السنوات لا يعني أن ينسى المرء شهداءه وقضيتهم. سنُبقي ملف هفرين خلف مفتوحاً، وسنواصل المطالبة بتحقيق العدالة حتى نصل إليها".
الهجوم على رموز النساء يعكس العقلية ذاتها
وفيما يتعلق بالهجوم الذي استهدف اللافتة التي تحمل صورة ضفيرة المرأة في مدينة الحسكة، أوضحت ريما عيسى أنه لا يوجد أي اختلاف بين هذه الحادثة والعقلية التي اغتالت هفرين خلف "كانت هفرين تناضل من أجل أرضها وحقوق شعبها، والهجوم على رموز النساء يُظهر استمرار العقلية التي تسعى إلى استهداف إرادة النساء الكرديات وهويتهن".
وأكدت على أن مطالبهم لا تقتصر على محاكمة المسؤولين عن اغتيال هفرين خلف فحسب، بل تشمل أيضاً محاكمة المتورطين في أعمال التخريب والهجمات التي شهدتها المنطقة.
وفي ختام حديثها، دعت ريما عيسى عضوة لجنة العلاقات الدبلوماسية في حزب سوريا المستقبل إلى تحقيق العدالة، وشددت على أهمية حماية النساء ورموزهن ومكتسباتهن من الهجمات والانتهاكات.