روكسان محمد: سنناضل لضمان حقوق النساء في الدستور السوري
أكدت المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة (YPJ)، روكسان محمد، أن نضال المرأة في روج آفا لم يكن مجرد مشاركة عابرة في ساحات القتال، بل مساراً متكاملاً من المقاومة والدفاع عن هوية المرأة ووجودها.
زينب عيسى
قامشلو ـ في خضم النقاشات الدائرة حول مستقبل سوريا وشكل مؤسساتها العسكرية والسياسية، يبرز ملف مشاركة المرأة في الدفاع كأحد أكثر الملفات حساسية وأهمية، ومع استمرار الجهود لصياغة دستور جديد يضمن حقوق جميع المكونات، تجد وحدات حماية المرأة (YPJ) نفسها في قلب هذا النقاش، باعتبارها قوة لعبت دوراً محورياً في حماية المجتمع خلال سنوات الحرب.
على مدى أربعة عشر عاماً، استطاعت وحدات حماية المرأة (YPJ) أن ترسخ حضورها كقوة عسكرية واجتماعية أعادت تعريف دور المرأة في الدفاع والمقاومة بشمال وشرق سوريا، ورغم الاتفاقيات التي أُبرمت لدمج كل المؤسسات ما بين الحكومة المؤقتة ومناطق روج آفا، ولكن لم يُدرج الاعتراف الرسمي بهذه الوحدات ضمن بنود الدمج العسكري، وهو ما تعتبره قيادات YPJ تجاوزاً لمكتسبات نضال طويل قدم تضحيات كبيرة. فبالنسبة لهن، لم يعد الاعتراف مطلباً تنظيمياً فحسب، بل ضرورة لحماية ما حققته المرأة خلال سنوات الثورة، وضمان استمرار دورها كقوة فاعلة في بناء سوريا ديمقراطية تُنصف جميع مكوناتها.
وخلال مؤتمر النساء لضمان حقوق المرأة في الدستور السوري الجديد الذي عُقد يوم الثلاثاء 17 آذار/مارس، أكدت ممثلات YPJ أن نضالهن لن يتوقف، وأن الاعتراف الرسمي بدورهن بات ضرورة لحماية مكتسبات الثورة النسائية وترسيخ حضور المرأة في المؤسسات العسكرية.
"كنا في الجبهات لمدة 14 عاماً"
خلال المؤتمر حصلت وكالتنا على تصريح من المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة (YPJ)، روكسان محمد التي قالت أن وجود وحدات حماية المرأة في الجيش السوري "أمر بالغ الأهمية"، وأنه "حتى لو لم تتم الموافقة على ذلك، فإن نضالهن وجهودهن ستكون أقوى وستستمر".
وأكدت أن "قائدات الثورة استشهدن في سبيل حماية مكتسبات الثورة النسائية"، وأنه "حضرنا مؤتمر المرأة لضمان حقوقهن في الدستور السوري، وكانت النقاط الرئيسية التي نوقشت في المؤتمر هي كيفية حماية حقوق المرأة في الدستور السوري، لأن المرأة حققت العديد من الإنجازات، فقد واصلت نضالها على جميع المستويات لمدة 14 عاماً، وحققت العديد من الإنجازات العظيمة".
وأضافت "قادت المرأة ثورةً أصبحت مثالاً يُحتذى به للعالم أجمع، وقد استشهدت العديد من قائدات هذه الثورة في سبيل ضمان حقوق المرأة ووجودها، وبالطبع، بُذلت جهودٌ جبارة ونضالٌ كبير لحماية هذه المكتسبات، وهذا النضال والعمل والإنجازات التي تحققت على مر السنين، وكيفية ضمان حقوق المرأة من الآن فصاعداً، هي ما يُناقش اليوم".
"عندما نقول وحدات حماية المرأة فإننا نعني الحماية"
وشددت على أن وجود وحدات حماية المرأة في الجيش السوري بالغ الأهمية "كوحدات حماية المرأة، نتساءل كيف سيكون الوضع من الآن فصاعداً؟ منذ بداية ثورة روج آفا، لعبت وحدات حماية المرأة دوراً هاماً في العديد من المجالات، فعلى الصعيد الأيديولوجي والتنظيمي والعسكري والمهني، قامت بحماية وجود المرأة وهويتها في المجال العسكري، وقد وفر هذا الحماية لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب".
"ستتبوأ وحدات حماية المرأة مكانتها في الدستور السوري"
وترى روكسان محمد أن وجود وحدات حماية المرأة هو وجود للمجتمع وأن الوحدات ستستمر بنضالها من أجل سوريا حرة وديمقراطية بدعم من الآخرين "سنواصل هذا النضال حتى النهاية، حتى وإن اختلفت الأساليب والوسائل المُستخدمة في العمل، يجب أن تصبح وحدات حماية المرأة القوة الحامية لجميع النساء السوريات لأننا ما زلنا نشهد مجازر وعمليات اختطاف وتهجير، فإن لكل امرأة ترغب في تأمين حياتها وضمان حقوقها وهويتها؛ صوتاً بالغ الأهمية في الدستور السوري".
واختتمت المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة (YPJ) روكسان محمد تصريحها بالتأكيد على أنه "بصفتنا منظمة، ستُحدث مشاركتنا في الجيش تغييرات جذرية داخله، وستتجه سوريا نحو الديمقراطية، ولتحقيق ذلك، على كل امرأة أن تُدافع عن وجود وحدات حماية المرأة بكافة الأساليب، إننا نؤمن بأن شعبنا يدعمنا، ونسير على هذا النهج. وجودنا هو وجود المجتمع، ووجود المجتمع هو وجودنا، ولذلك سنقود هذا النضال معاً نحو سوريا حرة وديمقراطية".