رهام حسن: لا يمكننا الثقة بالحكومة العراقية

أكدت رهام حسن، عضوة حركة حرية المرأة الإيزيدية، أن الإيزيديين لا يثقون بالحكومة العراقية لعدم اعترافها حتى الآن بإبادتهم الجماعية، وعدم محاكمة الآلاف من عناصر داعش، في وقتٍ لا تزال فيه مئات النساء الإيزيديات مفقودات ومصيرهن مجهول.

جيهان زيمو

شنكال ـ تشهد شنكال توتراً متزايداً نتيجة التهديدات التركية الأخيرة، في وقت كثّفت فيه الحكومة العراقية ضغوطها على السكان، وهو ما وضع المنطقة في محور اهتمام سياسي وأمني حساس، وسط مخاوف من تصعيد محتمل وتحديات تتعلق بمستقبل الإدارة المحلية وأوضاع الأهالي.

في هذا السياق، قيمت رهام حسن عضوة منسقية حركة حرية المرأة الإيزيدية، المستجدات في المنطقة، مستهلةً حديثها بتحية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان.

وأوضحت أن القائد أوجلان دعا في 27 شباط/فبراير 2025 إلى تعزيز السلام بين المكونات، واعتبرت أنه بفضل رؤيته يمكنهم اليوم مواجهة الهجمات التي تستهدف شنكال.

كما لفتت إلى أنه سبق أن حذر من المخاطر المحدقة بالمنطقة، واعتبر الهجمات على روج آفا بمثابة مؤامرة ثانية، محذراً من انتقال الاستهداف إلى شنكال ومخمور.

 

مخطط يستهدف شنكال

وبيّنت أن شنكال تمرّ بمرحلة حصار وضغوط متزايدة، مشيرةً إلى وجود تهديدات تركية تهدف إلى تنفيذ مخططات ضد المنطقة، وأن شنكال لم تعد مجرد رقعة جغرافية، بل غدت رمزاً للكرامة لدى الإيزيديين، حيث تشكلت إرادة جماعية، وامتزجت الأرض بدماء مئات الذين ضحّوا بحياتهم "شنكال ليست مجرد أرض؛ لقد أصبحت مكان كرامة للمجتمع الإيزيدي. هنا تشكلت إرادة، وسالت دماء مئات الأبطال الذين ضحّوا بأرواحهم".

وأكدت أن تاريخ المجتمع الإيزيدي حافل بالشخصيات النضالية، وأن قوى الحماية الحالية تستند إلى إرثهم، من خلال تشكيل وحدات ومؤسسات أمنية وتنظيمية تسعى إلى حماية المجتمع وتعزيز صموده، مشددةً على أن إرادة صلبة ترسّخت في شنكال، مستندة إلى فكر القائد أوجلان، ولا يمكن لأي قوة أن تلغيها "برز في تاريخ مجتمعنا الإيزيدي العديد من الأبطال، مثل إيزيدي ميرزا، درويش عبدي، زريفة أوس وغيرهم. واليوم تأسست قوى الحماية على إرث أولئك الأبطال، وتم إنشاء وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات حماية المرأة في شنكال (YJŞ) وأسايش إيزيدخان، إضافة إلى مؤسسات ومنظمات أخرى. وبفكر وفلسفة القائد أوجلان، تأسست على هذه الأرض إرادة فولاذية لا تستطيع أي قوة أن تمحوها".

 

"سياسات متطابقة مع أنقرة"

وترى رهام حسن أن هناك أطرافاً داخل الحكومة العراقية تسعى إلى تطبيق أجندات تتقاطع مع السياسات التركية، من خلال اجتماعات وتحركات متواصلة "بعض الجهات داخل الحكومة العراقية تريد تنفيذ مشروع الدولة التركية، ولذلك تعقد اجتماعات مستمرة، وبالتوازي مع تهديدات الدولة التركية، تحاول الحكومة العراقية القضاء على هذه الإرادة القائمة اليوم، وتمارس يومياً ضغوطاً على المجتمع الإيزيدي".

واعتبرت أن الضغوط المفروضة على شنكال تهدف إلى إضعاف الإرادة التي تشكلت بعد هزيمة داعش، مشيرةً إلى أن انعدام الثقة بالحكومة العراقية يعود إلى عدم اعترافها الرسمي بالإبادة الجماعية، وعدم محاسبة عناصر داعش، إلى جانب استمرار معاناة مئات المختطفات الإيزيديات، في وقتٍ تُبذل فيه مساعٍ لإضعاف القوى التي تصدت للجماعات المتطرفة.