رانية... مبادرات لتمكين النساء اقتصادياً عبر الرياضة والتدريب

يعمل مركز الرياضة في رانية من خلال تنظيم الدورات إلى تمكين النساء اقتصادياً وتعزيز حضورهن في المجتمع، وكسر الصورة النمطية التي تحصر الرياضة في إطار الرجال فقط.

رانية ـ في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها إقليم كردستان، تتزايد المبادرات الهادفة إلى تعزيز دور النساء وتمكينهن في مختلف المجالات، ولا سيما في الميدانين الرياضي والاقتصادي. إذ لم يعد حضور المرأة مقتصراً على الأطر التقليدية، بل باتت تسعى إلى كسر الصور النمطية وإثبات قدرتها على المساهمة الفاعلة في بناء المجتمع.

من بين هذه المبادرات، يبرز نشاط مركز الرياضة والشباب في مدينة رانية، الذي أطلق دورات تدريبية وبرامج متنوعة تستهدف النساء والفتيات، بهدف دعمهن في اكتساب المهارات، وتطوير قدراتهن، وتمكينهن من دخول سوق العمل بجدارة. 

وحول دور النساء في إدارة قضاء رابرين والجهود المبذولة لخدمة الشباب والفتيات أكدت شيلان سعيد مديرة مركز الرياضة والشباب في مدينة رانية بإقليم كردستان، أن المناصب والرتب ليست مجرد ألقاب، بل أدوات لخدمة المجتمع، وأن الأهم هو أن يتمكن الإنسان، أينما كان، من تسخير قدراته وإمكاناته لخدمة المواطنين والشباب.

وفيما يتعلق بمشاركة النساء في المجال الرياضي، أوضحت أن الرياضة في مجتمعهم ما زال يُنظر إليها غالباً كحقل يخص الرجال، إلا أن جهودهن تركزت على تغيير هذه النظرة. فقد أُتيح المجال أمام النساء لدخول عالم الرياضة، باعتبارها حقاً وأملاً لكلا الجنسين.

وأوضحت أن شباب المركز حققوا نجاحات على مستوى دولي، من بينها المشاركة في ماراثون إسبانيا، والحصول على مراكز متقدمة في رياضة التايكواندو على مستوى العراق وخارجه.

ولا تقتصر نشاطاتهم على المجال الرياضي فحسب، بل يمنحون أهمية خاصة لقضايا المرأة. مبينة أنهم أطلقوا سلسلة من الندوات بهدف تعليم النساء مهارات ريادة الأعمال وتمكينهن من إنشاء مشاريع صغيرة خاصة بهن، بما يساعدهن على الاعتماد على أنفسهن "هناك خطة لإنشاء سوق مخصص لعرض وتسويق المنتجات اليدوية التي تصنعها النساء في رانية".


ارتفاع معدلات البطالة في المدينة

وعبرت عن قلقها من ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب في مدينة رانية، مؤكدة أن مشكلة الشباب هي قضية عالمية، لكنها في إقليم كردستان وخاصة في رانية، تتفاقم بسبب غياب فرص العمل، مما يضعهم في ظروف صعبة.

وحذرت من أنه إذا لم تضع الحكومة والجهات المعنية برامج جادة لمعالجة هذه الأزمة، فإن الشباب سيفقدون الأمل، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهيار المجتمع، مضيفة أن الأزمة المالية تشكل عائقاً كبيراً أمام تنفيذ المشاريع بشكل كامل.

دعت شيلان سعيد النساء والفتيات إلى عدم الابتعاد عن الساحة السياسية والتنظيمية، مؤكدة أن رسالتها لهن هي ضرورة الانخراط في العمل السياسي وتحمل المسؤوليات، مشددة على أهمية مواجهة النساء للتحديات والبحث عن الحلول بأنفسهن "الأفكار الجديدة للشباب ومشاركة النساء قادرة على بناء وطن أكثر إشراقاً وازدهاراً".