رابطة أمهات المختطفين تستمع لشهادات ناجين من السجون وتطالب بالعدالة للضحايا
أكدت عائشة العديني، عضوة رابطة أمهات المختطفين والمشاركة في جلسة الاستماع التي نظمتها الرابطة، أهمية الإفراج غير المشروط عن المختطفين، وفصل قضاياهم عن الملفات العسكرية، وضمان جبر الضرر، باعتبار العدالة والمساءلة أساساً لحماية الحقوق ومنع تكرار الانتهاكات.
رانيا عبد الله
اليمن ـ يشهد ملف المختطفين والمخفيين قسراً في اليمن اهتماماً متزايداً من منظمات حقوق الإنسان، مع تزايد الشهادات التي تكشف ما يتعرض له المحتجزون من تعذيب وسوء معاملة، وسط مطالبات متواصلة بالكشف عن المصير، وضمان العدالة، وإنهاء الإفلات من العقاب.
نظمت رابطة أمهات المختطفين أمس الخميس 25 حزيران/يونيو في مدينة تعز جنوب غرب اليمن، جلسة استماع لعدد من الناجين من أماكن الاحتجاز ضمن حملة المناصرة الإنسانية "لا للتعذيب.. العدالة حق للضحايا"، تزامناً مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.
واستعرض الناجون خلال الجلسة شهادات مؤلمة عن تعرضهم للتعذيب والإخفاء القسري وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، مؤكدين أن تلك الانتهاكات تركت آثاراً نفسية وإنسانية عميقة عليهم وعلى أسرهم.
وأكدت رابطة أمهات المختطفين إن الجلسة تهدف إلى إبقاء قضية الاختطاف والإخفاء القسري حية في الوعي العام، والتأكيد على أن هذه الانتهاكات لا تسقط بالتقادم، مطالبة بمحاكمة المسؤولين عنها، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، والإفراج عن جميع المختطفين دون شرط أو قيد.
وفي تصريح خاص لها خلال الجلسة، قالت أسماء الراعي مديرة عام رابطة أمهات المختطفين "إن هدفنا الأساسي اليوم هو إبقاء قضية الاختطاف والاختفاء القسري حيّة في ضمير المجتمع والمنظمات الدولية، ولنقول للعالم أجمع بوضوح إن هذه القضية والانتهاكات التي يتعرض لها أبناؤنا لا تسقط بالتقادم".
وعن المطالب الرئيسية للرابطة، طالبت بالإطلاق الفوري وغير المشروط لجميع أبنائنا المختطفين، والكشف العاجل عن أماكن المخفيين قسراً، مشددةً على ضرورة تقديم المتسببين في هذه الانتهاكات والجرائم إلى محاكمات عادلة وشفافة، وضمان جبر الضرر للضحايا.
واختتمت حديثها بالتركيز على مرحلة ما بعد الإفراج قائلة "لا تنتهي المعاناة بخروج أبنائنا، ولذلك نطالب بمحاكمات منصفة تضمن جبر ضرر المفرج عنهم، وتوفير الدعم اللازم لإعادة إدماجهم في المجتمع من جديد لمساعدتهم على تخطي آثار هذه التجربة القاسية".
1332 مختطف معذب
وخلال الفعالية، أعلنت الرابطة إحصائيات موثقة تُظهر تعرّض 1332 مختطفاً للتعذيب داخل السجون، في حين توفي 88 آخرون تحت التعذيب والممارسات القاسية في أماكن الاحتجاز.
من جانبها، قالت عائشة العديني إحدى عضوات الرابطة إن حملة "لا للتعذيب.. العدالة حق للضحايا" تأتي للمناصرة من أجل إنصاف الضحايا ومحاسبة المتسببين في الانتهاكات، مؤكدة ضرورة الإفراج عن جميع المختطفين دون شروط، وفصل ملف المختطفين عن الملفات العسكرية، وضمان جبر الضرر للمتضررين.
وجددت رابطة أمهات المختطفين تأكيدها على مواصلة جهودها في مناصرة الضحايا وإيصال أصواتهم إلى المحافل المحلية والدولية، مطالبة بتحقيق العدالة والمساءلة القانونية وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.