رابطة المرأة العراقية تستذكر مسيرتها النضالية في الذكرى الـ74 لتأسيسها
رابطة المرأة العراقية تحيي الذكرى الـ74 لتأسيسها بجلسة استذكارية تستعرض خلالها محطات من تاريخها النضالي، مؤكدة مواصلة النضال من أجل مجتمع عادل يضمن المساواة والكرامة للنساء.
رجاء حميد رشيد
مركز الأخبار- أحيت رابطة المرأة العراقية اليوم الثلاثاء 10 آذار/ مارس، الذكرى الرابعة والسبعين لتأسيسها، خلال جلسة استذكارية، أكدت فيها مواصلة العمل من أجل مجتمع عادل يضمن المساواة والكرامة للنساء ويعزز قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
شهدت الجلسة استذكار محطات بارزة من تاريخ الرابطة ودور رائداتها في الحركة النسوية والوطنية العراقية، إضافة إلى إسهاماتهن في الدفاع عن حقوق المرأة وتمكينها في مختلف مراحل تاريخ العراق الحديث.
وفي كلمة لها بالمناسبة، قالت سكرتيرة رابطة المرأة العراقية شميران مروكي أوديشو إن ذكرى العاشر من آذار تمثل محطة فخر واعتزاز بتاريخ الرابطة، التي تأسست عام 1952 من رحم معاناة المرأة العراقية وتطلعاتها إلى الحرية والعدالة والمساواة، وخلال أربعة وسبعين عاماً قدمت الرابطة مسيرة حافلة بالنضال دفاعاً عن حقوق النساء وكرامة الإنسان.
وأوضحت أن تأسيس الرابطة جاء في ظروف سياسية واجتماعية صعبة، حين اجتمعت مجموعة من النساء الرائدات لتأسيس منظمة جماهيرية تسعى إلى رفع وعي النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة، لتصبح منذ ذلك الحين صوتاً شجاعاً مدافعاً عن المرأة العراقية ومنبراً للمطالبة بحقوقها.
وبيّنت أن الرابطة لعبت دوراً مهماً في نشر الوعي بين النساء في خمسينيات القرن الماضي، وأسهمت بعد ثورة 14 تموز 1958 في دعم المكتسبات القانونية للمرأة، ومن أبرزها صدور قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959.
وأضافت أن الرابطة واجهت خلال العقود اللاحقة فترات قمع وملاحقة في ظل الأنظمة الاستبدادية، حيث تعرضت عضواتها للاعتقال والنفي، إلا أنها واصلت نشاطها في الداخل والخارج، ونقلت معاناة المرأة العراقية إلى المحافل الدولية خلال سنوات المنفى.
وأكدت في ختام كلمتها أن تاريخ رابطة المرأة العراقية يمثل جزءاً مهماً من تاريخ الحركة النسوية والوطنية في العراق، مجددة العهد بمواصلة النضال من أجل مجتمع عادل يضمن المساواة والكرامة للنساء ويعزز قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
من جانبها، استعرضت الناشطة نضال توما سيرة الدكتورة بثينة شريف، إحدى الشخصيات البارزة في الحركة النسوية والديمقراطية في العراق، وقيادية نشطة في رابطة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية، التي كانت تعمل آنذاك بشكل شبه سري، وأشارت إلى أن نشاطها السياسي والاجتماعي امتد لعقود، وواجهت خلاله تحديات قاسية مثل الاعتقال، وفقدان زوجها تحت التعذيب، والعمل السري والمنفى، وتوفيت في نوفمبر 2018، حيث أقامت الرابطة جلسات تأبينية تكريماً لمسيرتها النضالية الطويلة.
فيما أكدت الناشطة سافرة جميل حافظ، وهي من أقدم عضوات الرابطة، أهمية المساواة والعدالة، مشددة على ضرورة أن تكون الحياة خالية من أي تمييز على أساس الجنس أو اللون أو الدين، وأن لكل فرد الحق في العيش بكرامة، مع السعي لجعل الحياة متشاركة وعادلة للجميع.
كما أشارت الناشطة السياسية كفاح السوداني إلى دور خالتها نجية الساعدة في نشاط الرابطة منذ تأسيسها، موضحة أن عملها امتد إلى المدن والقرى والأرياف ووصلت إلى النساء الفلاحات، لافتة إلى الدور البارز للدكتورة نزيهة الدليمي في دعم النساء من خلال نشاطها الاجتماعي والإنساني.
من جهتها قالت خيال الجواهري إن الرابطة تضم جميع نساء العراق دون استثناء، ومن أبرز أهدافها تحقيق الاستقلال الوطني والدفاع عن مبادئ العدالة وحقوق المرأة والطفل. وأضافت أن الرابطة عملت منذ بداياتها على بناء علاقات واسعة مع الحركات النسوية العربية والدولية بجهود المناضلات الرائدات والشهيدات، مؤكدة أن استذكارهن اليوم هو وفاءً لتضحياتهن وخدماتهن الوطنية والإنسانية. كما أشارت إلى مشاركة الرابطة في اتحاد النساء الديمقراطي العالمي، وأسهامها في إيصال صوت المرأة العراقية وتبادل الخبرات مع المنظمات النسوية الأخرى."