قوى الأمن الداخلي والمجلس المحلي في حلب: الهجمات تمثل جرائم حرب إنسانية
ندد كل من المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي ـ حلب والمجلس العام للأحياء الكردية بالهجمات، مؤكدين أنها تشكّل ترهيباً مباشراً للسكان ودفعاً قسرياً لهم إلى التهجير تحت وطأة السلاح.
مركز الأخبار ـ يواصل جهاديو هيئة تحرير الشام، لليوم الثالث على التوالي، قصفهم المدفعي على المناطق السكنية في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، في تصعيد خطير يستهدف مناطق مأهولة بالمدنيين، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى 73 شخصاً بين قتيل ومصاب.
تنديداً بالهجمات التي يشنها جهاديو هيئة تحرير الشام على أحياء مدينة حلب السورية أصدر كل من المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي ـ حلب والمجلس العام لأحياء الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب اليوم الخميس الثامن من كانون الثاني/يناير، بيانين منفصلين، وجاء في بيان المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي ـ حلب "إن التهديد العلني المتكرر بالقصف الصادر عن ما تُسمّى بـ "هيئة العمليات" التابعة لفصائل دمشق، والذي يستهدف مناطق مأهولة بالمدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، لا يمكن اعتباره إجراءً أمنياً أو عسكرياً مشروعاً، بل يُشكّل ترهيباً مباشراً للسكان المدنيين ودفعاً قسرياً لهم إلى التهجير تحت وطأة السلاح أو التهديد باستخدامه، ووفقاً للقانون الدولي الإنساني فإن هذا السلوك يُصنَّف صراحةً كـتهجير قسري ويُعدّ جريمة حرب".
وأشار البيان إلى أن هذا التهديد بشكل علني من قبل ما تُسمّى "هيئة العمليات" يُشكّل دليلاً قانونياً قاطعاً على القصد الجرمي، ويمثّل تهيئة مباشرة لارتكاب انتهاكات جسيمة وعمليات قتل متعمدة، بما في ذلك استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية وفرض العقاب الجماعي، إن أي أذى يلحق بالمدنيين أو بالممتلكات والبنية التحتية المدنية نتيجة هذا التهديد المُعلن يحمّل حكومة دمشق والجهات التابعة لها، إضافة إلى كل من أصدر أو نفّذ أو غطّى هذا التهديد، المسؤولية الجنائية المباشرة.
وأكد البيان أن "التهديد بالقصف لا يُعدّ مجرد تصريح إعلامي، بل هو إنذار قانوني بوقوع جرائم، وعليه نضع هذا التهديد المعلن الصادر من حكومة دمشق أمام الرأي العام والمؤسسات الدولية الحقوقية بوصفه دليلاً على القصد الجرمي، ونحمّل الجهة المعلِنة والمنفِّذة المسؤولية الكاملة عن أي جريمة لاحقة".
الأحياء الكردية تحت النار
ومع استمرار القصف والهجمات أصدر المجلس العام لأحياء الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب بياناً جاء فيه "في ظِل التصعيد المستمر لجهاديي الحكومة السورية على الأحياء الكردية نستنكر الهجمات والقصف الممنهج والعشوائي على حيي الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد ومنطقة الشقيف".
ولفت البيان إلى أن "هذه الأحياء تتعرض للقصف العشوائي والممنهج باستخدام الأسلحة الثقيلة والدبابات والقنص، داعياً الأهالي للالتزام في بيوتهم وعدم الانجرار وراء إعلام سلطة دمشق المُضللة، مؤكداً أنهم كإداريين وأعضاء في المجلس قائمين في عملهم ومستمرين به".
ولفت البيان إلى أنه "حتى اللحظة يستمر جهاديو سلطة دمشق بقصف الاحياء بجميع أنواع الأسلحة على الرغم من أنها مكتظة بالمدنيين، مضيفاً أن الفيديوهات وثّقت استهداف قناص جهادي هيئة تحرير الشام لمدني يبلغ من العمر50 عاماً في رأسه مما أدى إلى مقتله على الفور وذلك في حي الأشرفية".
ارتفاع عدد الضحايا
ولا تزال أحياء حلب المحاصرة تتعرض حتى الآن للقصف المدفعي والصاروخي العنيف، ليرتفع بذلك عدد ضحايا القصف إلى تسعة أشخاص بينهم امرأتين وطفلة، فيما بلغ عدد الجرحى 64 مدنياً بينهم 15 فتاة وامرأة.
وتسبب القصف بإصابة ثلاثة مدنيين اليوم الخميس وهم الشاب خليل حج محمد البالغ من العمر 18 عام، وحميد حمو حبو البالغ من العمر 70 عاماً، إضافة إلى الطفلة أيداء حمزة عثمان (12 عاماً). وتم نقل المصابين إلى المشفى لتلقي العلاج. ولا تزال وتيرة القصف تتصاعد بشكل ملحوظ، مستهدفة محيط منطقة الشقيف وتلة الكاستيلو، بالتزامن مع ردّ من قوى الأمن الداخلي على مصادر النيران.